مسيّرات حزب الله تربك الاحتلال.. تحذيرات إسرائيلية من انتقال التهديد إلى الضفة وغزة
مسيّرات حزب الله تربك الاحتلال.. تحذيرات إسرائيلية من انتقال التهديد إلى الضفة وغزة
الكوفية الأراضي المحتلة - تتصاعد مخاوف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تنامي قدرات حزب الله في استخدام الطائرات المسيّرة المفخخة، والتي باتت تشكل أحد أبرز أدوات الاستنزاف الميداني ضد قوات الاحتلال المنتشرة على الحدود الشمالية وفي جنوب لبنان، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن سكان المستوطنات الشمالية إلى جانب جنود الاحتلال المنتشرين في المنطقة، يعيشون تحت تهديد متواصل نتيجة الهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن إصابة واحدة فقط قد تكون كفيلة بإحداث خسائر ميدانية كبيرة.
ونقل موقع "واي نت" العبري عن قائد لواء مناشيه السابق، أورين زيني، تحذيره من اتساع نطاق هذا التهديد مستقبلاً ليصل إلى مناطق أعمق داخل إسرائيل، قائلاً إن "هذا النوع من التهديدات قد يصل مستقبلاً إلى كفار سابا وغيرها".
وأضاف زيني أن الإنذارات المتواصلة في الشمال تعكس حجم التحدي الذي تواجهه قوات الاحتلال، موضحاً أن "الطائرات المسيّرة المتفجرة تظهر بشكل مفاجئ وتربك القوات"، مشيراً إلى أن الجيش دفع ثمناً باهظاً نتيجة هذه الهجمات مع سقوط عدد من الجنود.
وأكد المسؤول العسكري الإسرائيلي السابق أن خبرته الطويلة في القطاع تجعله مقتنعاً بإمكانية انتقال هذا النمط من الهجمات إلى قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل ما وصفه بتطور وسائل التهريب ونقل الخبرات العسكرية.
ووفق التقرير الإسرائيلي، فإن جنود الاحتلال العاملين في جنوب لبنان يواجهون تهديداً دائماً حتى خارج أوقات الاشتباك المباشر، حيث يعتمد حزب الله على سياسة الاستنزاف ومحاولة إجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من القرى الحدودية والخط الأصفر عبر القصف المستمر والطائرات المسيّرة.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله يطلق يومياً ما بين 10 إلى 15 طائرة مسيّرة مفخخة، تستهدف بمعظمها قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، بينما يتم توجيه عدد محدود منها نحو المستوطنات القريبة من خط المواجهة. ورغم نجاح منظومات الاحتلال في اعتراض معظمها، إلا أن المسيّرات التي تنجح في اختراق الدفاعات تُحدث أضراراً كبيرة وتثير قلقاً متزايداً داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية.