الجيش السوداني يستعيد بلدة مقجة الإستراتيجية في النيل الأزرق ويقترب من الحدود الإثيوبية
الجيش السوداني يستعيد بلدة مقجة الإستراتيجية في النيل الأزرق ويقترب من الحدود الإثيوبية
الكوفية أعلن الجيش السوداني، يوم الاثنين، استعادة السيطرة الكاملة على بلدة "مقجة" الإستراتيجية بإقليم النيل الأزرق جنوبي البلاد، وذلك بعد مواجهات ضارية مع قوات الدعم السريع ومقاتلي الحركة الشعبية (قطاع الشمال).
ونقلت مصادر عسكرية أن معارك عنيفة اندلعت منذ ساعات الصباح الأولى، حيث نفذ الجيش والقوات المساندة له هجوماً برياً واسعاً على المنطقة. وأكدت المصادر أن العملية أسفرت عن تكبيد القوات الخصم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد الحربي، مما مهد الطريق لإحكام السيطرة على البلدة التي تمثل نقطة ارتكاز هامة في الإقليم.
تصعيد عسكري وتعهدات بالحسم
تأتي هذه التطورات في ظل تسارع العمليات الميدانية بالجبهة الجنوبية الشرقية المتاخمة للحدود الإثيوبية. وبحسب تقارير ميدانية من مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، فإن قيادة الجيش تضع اللمسات الأخيرة لاستعادة مدينة "الكرمك" الحدودية، وسط تعهدات عسكرية بحسم المعارك في الإقليم خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعلن قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، عن تحرك وشيك للقوات المسلحة وحلفائها لتوسيع رقعة العمليات شرقاً. ويهدف هذا التحرك للوصول إلى منطقة "يابوس" الحدودية مع إثيوبيا، والتي تُعد المعقل التاريخي للحركة الشعبية قطاع الشمال، مما يشير إلى نية الجيش إنهاء جيوب السيطرة في تلك المناطق الإستراتيجية.
مخاطر جسيمة في جنوب كردفان
على الجانب الإنساني، أطلقت منسقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) صرخة تحذير بشأن الأوضاع في ولاية جنوب كردفان. وأشار التقرير الأممي إلى أن أكثر من 50 ألف مدني في مدينة "الدلنج" يواجهون مخاطر جسيمة تهدد حياتهم نتيجة الحصار والقتال المستمر.
وأوضحت المنسقية أن المدينة تعاني من عزلة تامة وتعطل كامل لطرق الإمداد الرئيسية، مما يجعل وصول المساعدات الإنسانية أمراً شبه مستحيل. وجددت الأمم المتحدة دعوتها لأطراف النزاع بضرورة حماية المدنيين وتسهيل مرور القوافل الإغاثية، خاصة مع استمرار التصعيد في ولايات كردفان الثلاث.
يُذكر أن السودان يعيش على وقع حرب طاحنة اندلعت في منتصف أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح قرابة 14 مليون شخص، ما خلف أزمة إنسانية تُصنف ضمن الأسوأ عالمياً.