بين القناعة والمسؤولية.. قررت أن لا أكون جزءًا من هذا المؤتمر!
بين القناعة والمسؤولية.. قررت أن لا أكون جزءًا من هذا المؤتمر!
الكوفية يا إخوان، الدعوة وصلتني، وأي حد حاببها أنا جاهز أبعتها إله على الخاص بدون تردد…
لكن، وبكل وضوح وبكامل قناعتي، قررت إني ما أكون جزء من هذا المؤتمر.
ليش؟
لأنه وبكل صراحة، وبعد ما انكشف كثير من الأمور، صار واضح إنه في أسماء موجودة ما بتمثل شرف النضال ولا أخلاقه… مش بس أسماء كبيرة، حتى ضمن القوائم في شوفريّة، ومرافقين، ومصورين… ناس انحطّت بأماكن ما بتستحقها، ووجودها بطرح أكثر من علامة استفهام.
وكمان، بحسب ما وصل من تقارير من بعض الأجهزة الأمنية، في أشخاص عليهم شبهات خطيرة: تجارة سلاح، تجارة مخدرات، قضايا مالية، وشبهات أخلاقية… ومع هيك تم إدخالهم ضمن المؤتمر وكأن الأمر عادي!
إحنا شعب عنده كرامة، وعندنا خطوط حمراء، وعلى رأسها العرض والشرف، واللي ما بيحترم حاله ولا بيحترم الناس ما بيمثلنا، ولا لازم يكون في موقع قرار أو تمثيل.
والأخطر من هيك، إنه في ناس كثيرة بكت وترجّت عشان تكون موجودة في المؤتمر، فتمت الموافقة عليهم مقابل وعود صريحة: “إحنا جاهزين نصوّت للي بدكم إياه”… وهيك تحوّل الموضوع من تمثيل حقيقي لإرادة الناس إلى حسابات وولاءات ما إلها علاقة بالمبدأ.
ولما تيجي تسأل بعضهم: متى تأسست فتح؟ وما معنى كلمة فتح؟ بتلاقي الجواب غايب… وهذا بحد ذاته مؤلم، لأنه اللي ما بيعرف تاريخ الحركة ولا معناها، كيف بده يكون جزء من قرارها أو يمثلها؟
هاي المعادلة مش عادلة، وبتخلي الواحد يوقف ويسأل: لوين رايحين؟
وبرضه بدي أوضح نقطة مهمة: في أسرى وأخوة مناضلين، وأيضًا بعض الإخوة المرتبطين بهذا المسار، كلهم محسوبين على خط أبو عمار وتاريخه… وهذا إشي بنحترمه ونقدّره. لكن يا إخوان، المسؤولية اليوم أكبر، وما بصير ينحط اسمكم وتاريخكم في مكان فيه هذا الكم من علامات الاستفهام. فكّروا بالموضوع منيح، وما تخلو حد يستغل هذا الإرث الكبير لتمرير واقع أنتم مش راضين عنه.
لإخواني الأسرى، وللشرفاء… هاي مرحلة، واللي بعدها مش بسيطة، وإنتوا أدرى باللي ممكن يصير. القرار بإيدكم، بس فكروا فيها بعمق قبل ما تمشوا خطوة لقدّام.
أنا هيك شايف، وهيك ضميري بحكيلي.
والباقي عندكم…
اللهم اشهد إني قد بلغت.