تصعيد متبادل في جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية تصل البقاع وهجمات لحزب الله
تصعيد متبادل في جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية تصل البقاع وهجمات لحزب الله
متابعات: يتواصل التصعيد العسكري بين جيش الاحتلال الإسرائيلي و”حزب الله” في لبنان، رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن، في ظل تبادل للغارات الجوية والهجمات الصاروخية، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع على الجبهة الشمالية.
ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال توسيع نطاق عملياته الجوية لتشمل منطقة البقاع شرقي لبنان، في سابقة هي الأولى منذ إعلان الهدنة، مؤكدا استهداف “بنى تحتية” تابعة لحزب الله في البقاع وجنوب البلاد.
وتزامن ذلك مع سلسلة غارات مكثفة طالت مناطق في قضاء بنت جبيل، بينها محيط بلدة كفرا، حيث أفادت مصادر محلية بقطع الطرق المؤدية إليها نتيجة القصف.
وامتدت الغارات لتشمل بلدات أخرى في الجنوب، إذ استهدفت طائرات مسيّرة بلدة المنصوري جنوب صور، إلى جانب غارة على بلدة تبنين، وأخرى متكررة على كفرا، في سياق تصعيد ميداني متواصل.
كما رُصد تحليق مكثف لطائرات استطلاع إسرائيلية على علو منخفض فوق مناطق قريبة من بيروت، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات.
في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ هجمات صاروخية وإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمعات للجنود في الجنوب، مؤكدا أن عملياته تأتي ردًا على “خروقات الاحتلال” لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف القرى اللبنانية.
من جهته، قال جيش الاحتلال إن طائرة مسيّرة مفخخة أطلقت من لبنان باتجاه قواته العاملة جنوب البلاد، وانفجرت قربها دون تسجيل إصابات، مشيرًا إلى اعتراض مسيّرة أخرى قبل اختراقها الأجواء. واعتبر أن هذه الهجمات تمثل “خروقات إضافية” للاتفاق من جانب حزب الله، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية لتدمير ما يصفها بـ”البنى التحتية المسلحة” وإزالة التهديدات.
وعلى الجانب الإسرائيلي، سادت حالة من الاستنفار في مناطق الشمال، حيث دوت صفارات الإنذار في الجليل الغربي ومناطق حدودية عقب رصد طائرات مسيّرة، كما أُلغيت فعاليات عامة في منطقة ميرون، في ظل المخاوف من تصاعد التوتر الأمني.
وفي موازاة التصعيد، كشفت صحيفة “معاريف” أن جيش الاحتلال بدأ تقليص جزء من قواته المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية، رغم استمرار العمليات. وبحسب التقرير، شمل التقليص الفرقة 162، حيث جرى نقل مقر قيادتها من الحدود الشمالية، على أن تُسحب وحدات إضافية تدريجيًا لصالح جبهات أخرى.
وبحسب التقرير، بدأت عملية الانسحاب بتقليص انتشار الفرقة 162، وهي واحدة من ثلاث فرق مناورة كانت تعمل في لبنان، حيث جرى نقل مقر قيادتها من الحدود الشمالية، على أن تُسحب وحدات إضافية خلال الأيام المقبلة لصالح مهام في جبهات أخرى.
كما أُعيد نشر جزء من القوات، بينها كتيبتان من اللواء 401، ضمن الفرقة 146 التي تتمركز كـ”قوة دفاعية على الخط الأمامي”، في حين تواصل وحدات من لواء المظليين الاحتياطي 226 نشاطها في القطاع الساحلي.
وأشار التقرير إلى أن الفرقة 36 تبقى حاليًا القوة الرئيسية المناورة داخل لبنان، مع انتشار شبه كامل لتشكيلاتها، بما يشمل وحدات من لواء “غولاني” ولواء المدرعات السابع ووحدات نارية أخرى.
ويأتي هذا التحرك في ظل قيود ميدانية يفرضها وقف إطلاق النار، لا سيما ما يتعلق بعدم التقدم نحو نهر الليطاني، حيث تواصل القوات المتبقية تنفيذ عمليات محدودة وعمليات تدمير في مناطق قريبة من “الخط الأصفر”، تقول إسرائيل إنها تستهدف مواقع تستخدم لأغراض عسكرية.