السودان: انهيار إنساني في الفاشر بعد سيطرة «الدعم السريع»
السودان: انهيار إنساني في الفاشر بعد سيطرة «الدعم السريع»
متابعات: كشف تقرير إنساني عن الأوضاع في مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، عن تدهور إنساني وصحي خطير خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى أبريل/نيسان 2026، وذلك بعد ستة أشهر من سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وبحسب التقرير الصادر عن شبكة أطباء السودان، اليوم الاثنين، فإن الأوضاع داخل الفاشر تشهد تدهوراً بالغاً، مع احتجاز مئات المدنيين، بينهم أطفال ونساء وأطباء.
وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية التي رافقت اجتياح المدينة أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين نتيجة القصف العشوائي والاستهداف المباشر للأحياء السكنية.
وأدت العمليات إلى وقوع مجازر واسعة النطاق عقب السيطرة على المدينة، وتزايد حالات الإصابات الخطيرة وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية وعجز المرافق الطبية عن الاستجابة.
وأشار التقرير إلى تفاقم الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز التي أُنشئت أو استُخدمت بعد السيطرة على المدينة، حيث يُحتجز مئات المدنيين والعسكريين في ظروف قاسية وغير إنسانية.
ووفقاً لبيانات حصل عليها فريق الشبكة، تحتجز قوات الدعم السريع 907 أسرى من العسكريين ونحو 1470 معتقلاً مدنياً، بينهم 426 طفلاً و370 امرأة.
ويتوزع المعتقلين على عدة مواقع احتجاز تشمل سجن شالا، ومرافق خدمية مثل مستشفى الأطفال والميناء البري، إضافة إلى احتجاز آخرين داخل حاويات.
ونقل التقرير إفادات ناجين أكدوا تعرض المعتقلين لانتهاكات خطيرة، بينها التصفية الميدانية، حيث قُتل 16 مدنياً داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر في فبراير الماضي على أساس إثني.
وعلى الصعيد الصحي، سجلت مراكز الاحتجاز انتشاراً واسعاً لوباء الكوليرا منذ مطلع فبراير الماضي، ما أدى إلى تسجيل وفيات أسبوعية تتراوح بين 5 و10 حالات.
وارتفع إجمالي الوفيات إلى أكثر من 300 حالة خلال شهرين، وسط تفشي الأمراض وتعفن الجروح نتيجة سوء الظروف البيئية ونقص المياه النظيفة وسوء التغذية.
وأضاف التقرير أن الجثامين تُترك داخل أماكن الاحتجاز لفترات قبل أن يتم دفنها قسرياً بواسطة المعتقلين، في مؤشر على تدهور الأوضاع الإنسانية داخل تلك المراكز.
وفي السياق ذاته، يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الكوادر، حيث تعتقل قوات الدعم السريع 22 طبيباً بينهم أربع طبيبات، إلى جانب نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب داخل أماكن الاحتجاز، مع تسجيل حالات وفاة يومية.