البرلمان العربي يدين تصريحات "هاكابي"
البرلمان العربي يدين تصريحات "هاكابي"
الكوفية القاهرة - أعرب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي عن إدانته للتصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل" مايك هاكابي، معتبرًا أنها تمثّل خروجًا خطيرًا على قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد اليماحي، في بيان له اليوم السبت، أن أي حديث يضفي شرعية على سيطرة الاحتلال على أراضٍ فلسطينية، وفي مقدمتها الضفة الغربية، يشكل انتهاكًا واضحًا لقرارات الشرعية الدولية، ويمسّ بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
وأشار إلى أن مثل هذه التصريحات لا تسهم في تعزيز فرص الاستقرار أو دفع جهود السلام في المنطقة، بل تبعث برسائل سلبية تتعارض مع المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
وطالب رئيس البرلمان العربي الإدارة الأمريكية بتوضيح موقفها من هذه التصريحات، والعمل على تصويبها بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي، وبما يعكس مسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي.
وجدّد التأكيد على أن سيادة الدول ووحدة أراضيها تمثلان مبدأً راسخًا في القانون الدولي، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صاحب الحق الأصيل في أرضه، وأن أي غطاء سياسي لسياسات الاستيطان والضم مرفوض ومدان.
وأثارت تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل" مايك هاكابي جدلًا واسعًا، عقب مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تحدث فيها عن إمكانية استيلاء "إسرائيل" على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستندًا إلى تفسيرات دينية متداولة في أوساط التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة الغارديان، فقد أشار كارلسون خلال الحوار إلى نص من العهد القديم يتحدث عن وعد إلهي للنبي إبراهيم بأرض تمتد – وفق التفسير المتداول – من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة تشمل مناطق في عدة دول شرق أوسطية.
وخلال المقابلة، سأل كارلسون السفير الأمريكي بشكل مباشر عمّا إذا كان من حق إسرائيل الاستحواذ على تلك الأراضي، ليجيب هاكابي: “سيكون الأمر مقبولًا لو أنهم أخذوها كلها”، في تصريح اعتبره مراقبون تعبيرًا عن طرح ذي بعد أيديولوجي ديني يتجاوز الإطار السياسي التقليدي.