نشر بتاريخ: 2026/02/09 ( آخر تحديث: 2026/02/09 الساعة: 19:22 )

المخرجة الفلسطينية شيماء عواودة تفوز بالجائزة الكبرى في مهرجان كليرمون-فيران الدولي

نشر بتاريخ: 2026/02/09 (آخر تحديث: 2026/02/09 الساعة: 19:22)

الكوفية حصدت المخرجة الفلسطينية شيماء عواودة الجائزة الكبرى الوطنية في مهرجان كليرمون-فيران الدولي للأفلام القصيرة، في دورته الثامنة والأربعين التي أُقيمت في وسط فرنسا، لتسجّل حضورًا لافتًا في واحد من أبرز المهرجانات العالمية المتخصصة في الفيلم القصير.

وجاء فوز عواودة عن فيلمها «ذاكرة متقاطعة» ضمن المسابقة الوطنية، بينما نالت الجائزة الكبرى الدولية فيلم «كور بلو» (القلب الأزرق) للمخرج الهايتي سامويل سوفران. أما الجائزة الكبرى لمسابقة «لابو» المخصصة للأفلام التجريبية، فكانت من نصيب فيلم «ديو إي تيميد» (الله خجول) للمخرج الفرنسي جوسلين شارل، وفق ما أعلن منظمو المهرجان.

ويستعيد فيلم «ذاكرة متقاطعة» تجربة المخرجة الشخصية في طفولتها بمدينة الخليل خلال الانتفاضة الثانية، حيث يتناول تداخل الذاكرة الفردية مع العنف اليومي تحت الاحتلال الإسرائيلي، وكيف تتشكل الهوية الإنسانية من تفاصيل صغيرة ومشاهد متفرقة تظل عصية على النسيان. ويقدّم العمل سردية حسّاسة لطفولة عاشت واقعًا قاسيًا، تتقاطع فيها الذاكرة الشخصية مع الذاكرة الجمعية الفلسطينية.

وشاركت في المسابقات الرئيسية الثلاث – الدولية والوطنية و«لابو» – 139 فيلمًا قصيرًا، تم اختيارها من بين 8826 فيلمًا تقدّمت للمشاركة، في مؤشر على حجم المنافسة والمكانة الدولية الرفيعة التي يحظى بها المهرجان.

وضمّت لجنة التحكيم 13 شخصية سينمائية بارزة، من بينها المخرج الفرنسي-الفيتنامي تران آنه هونغ، مخرج فيلم «رائحة البابايا الخضراء» (1993).

ويُعدّ مهرجان كليرمون-فيران محطة محورية لانطلاق المخرجين الشباب، إذ غالبًا ما تفتح المشاركة أو الجوائز فيه الباب نحو مهرجانات كبرى مثل «كان»، أو نحو الترشيحات لجوائز الأوسكار.

وسلّطت دورة هذا العام الضوء على سينما جنوب شرقي آسيا، بما يشمل دولًا مثل كمبوديا، إندونيسيا، ماليزيا، بورما، الفيليبين، سنغافورة، تايلاند وفيتنام، إلى جانب تخصيص محور موضوعي حول العطلات.

ويعود تأسيس مهرجان كليرمون-فيران، الذي تنظمه جمعية «سوف كي بو لو كور ميتراج»، إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي، حين انطلق من نادٍ سينمائي طلابي قبل أن يتحوّل إلى أكبر مهرجان عالمي مخصص للأفلام القصيرة.