نشر بتاريخ: 2026/02/08 ( آخر تحديث: 2026/02/08 الساعة: 22:34 )

انتقائية نتنياهو في أحداث السابع من أكتوبر تغضب مسؤولين أمنيين

نشر بتاريخ: 2026/02/08 (آخر تحديث: 2026/02/08 الساعة: 22:34)

الكوفية أثارت الطريقة الانتقائية التي تعامل بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع أحداث السابع من أكتوبر 2023 غضب مسؤولين أمنيين شاركوا في مداولات حساسة عُقدت عشية الهجوم، وذلك على خلفية اقتباسات نشرها ضمن ردّه على تقرير مراقب الدولة بشأن الأحداث.

وبحسب تقرير بثّته القناة العبرية 12 مساء الأحد، فإن الاقتباسات المقتضبة والمنتقاة التي أوردها نتنياهو من تلك الجلسات فجّرت استياءً واسعًا لدى كبار المسؤولين الأمنيين الذين شاركوا فيها.

ونقل التقرير عن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى قولهم إن نتنياهو يتسبب بـ“ضرر لا يمكن إصلاحه على المدى البعيد”، ويقود إلى تآكل الثقة بين المستوى السياسي والمستويات المهنية الأمنية، من خلال عرض تصريحات مجتزأة لساعات طويلة من النقاشات، من دون تقديم السياق الكامل للسياسات والبدائل التي طُرحت خلالها.

وأضاف هؤلاء أن الملخص الذي قدمه رئيس حكومة الاحتلال للنقاشات يُعد غير معتاد مقارنة بأسلوبه المعروف، إذ غالبًا ما يتعمّد الغموض أو تقليص الخيارات المطروحة، بما يتيح له لاحقًا استخدام اقتباسات محددة بشكل يخدم روايته، مشيرين إلى أن “طبيعة التوجيه هذه المرة كانت واضحة”.

ولفت التقرير إلى أن نتنياهو لم يُدرج ضمن ردّه جلسة مداولات عُقدت في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أي قبل ستة أيام من أحداث السابع من أكتوبر، في مكتبه بالقدس، بمشاركة جميع قادة المنظومة الأمنية في حينه.

وشارك في تلك الجلسة رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الشاباك رونين بار، ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، ورئيس ما يسمى مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، ووزير الحرب يوآف غالانت، والوزير رون ديرمر، إلى جانب مسؤولين كبار من مختلف الأجهزة الأمنية.

ووفق الملخص الذي صاغه نتنياهو نفسه، فقد تمحور الهدف المركزي للنقاش حول “تعزيز السلام مع السعودية، والحفاظ على الأمن والهدوء، ومنع أي تصعيد قد يضر بفرص السلام”.

وفي الجزء الثاني من الوثيقة، وجّه رئيس حكومة الاحتلال إلى “تعزيز التسوية المدنية مع حماس، وتوسيع استخدام الأدوات الإنسانية للتأثير على سياساتها، ورفع الجاهزية العملياتية ضد الجهات الموصى باستهدافها، وفي مقدمتهم قادة حماس”.

وأكد التقرير أن هذا يعني أن التوصيات الأمنية التي عُرضت شملت أيضًا خيار الاغتيالات، وأن نتنياهو أقرّ بالسير وفق هذه التوصيات، مع التشديد في الوقت نفسه على الحفاظ على الهدوء وتجنّب التصعيد.

وبحسب النهج المعروض، فإن تنفيذ عمليات اغتيال — إذا تقرر — يكون في حالات طارئة فقط، وليس بشكل استباقي، بل في إطار مواجهة قائمة.