البرازيل إلى جولة ثانية بين لولا وفلافيو بولسونارو في 25 أكتوبر
البرازيل إلى جولة ثانية بين لولا وفلافيو بولسونارو في 25 أكتوبر
الكوفية برازيليا - تتجه البرازيل إلى جولة إعادة رئاسية في 25 أكتوبر/تشرين الأول، بعد تصدر السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو الجولة الأولى على حساب الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، من دون أن ينجح أي منهما في الحصول على الأغلبية المطلوبة للفوز من الجولة الأولى.
وبحسب النتائج شبه النهائية، حصل فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، على نحو 47% من الأصوات، مقابل قرابة 45% للولا، ليحسم المرشحان بطاقتي التأهل إلى الجولة الثانية. وأكدت السلطات الانتخابية أن عدم حصول أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات يستوجب إجراء جولة إعادة.
ويبلغ لولا 80 عامًا، ويسعى إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، بعد أن تولى الرئاسة مرتين بين عامي 2003 و2010، قبل عودته إلى المنصب في 2023. وفي المقابل، يبلغ فلافيو بولسونارو 45 عامًا، ويسعى إلى إعادة التيار اليميني الذي قاده والده إلى السلطة.
وتحظى الجولة الثانية بأهمية كبيرة، في ظل المنافسة الشديدة بين المرشحين والتقارب في نسب التأييد، فيما سيحاول كل طرف استقطاب ملايين الناخبين الذين صوتوا لمرشحين آخرين في الجولة الأولى أو امتنعوا عن التصويت. وتشير تحليلات انتخابية إلى أن جزءًا مهمًا من أصوات اليمين الذي لم يصل مرشحوه إلى الجولة الثانية قد يميل إلى دعم فلافيو.
ويتبنى فلافيو بولسونارو توجهًا أكثر تقاربًا مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وكان قد أعلن خلال حملته أنه في حال انتخابه سيعيد تعيين سفير برازيلي لدى إسرائيل وينقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس. كما طرح توجهًا نحو تقارب أكبر مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي المقابل، يخوض لولا السباق مدافعًا عن توجهاته اليسارية وعن السيادة البرازيلية، وسط خلافات سابقة مع إدارة ترمب بشأن التجارة والسياسات الخارجية. ويرى مراقبون أن نتيجة الانتخابات قد تؤثر في موقع البرازيل داخل أمريكا اللاتينية وفي علاقاتها مع الولايات المتحدة.
ولا تقتصر أهمية الانتخابات على السياسة الداخلية، إذ قد يؤثر فوز فلافيو في اتجاه البرازيل الخارجي وتحالفاتها الإقليمية، بينما قد يؤدي استمرار لولا إلى بقاء البلاد على نهج أكثر استقلالًا عن واشنطن وأكثر تمسكًا بالتعاون مع دول الجنوب العالمي.
ومن المقرر أن تُجرى الجولة الثانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول، على أن يتولى الرئيس المنتخب منصبه في 5 يناير/كانون الثاني 2027، وفق التعديل الدستوري الجديد لمواعيد تنصيب الرئيس في البرازيل.