نشر بتاريخ: 2026/05/30 ( آخر تحديث: 2026/05/30 الساعة: 18:34 )
محسن أبو رمضان

من ينقذ غزة ؟

نشر بتاريخ: 2026/05/30 (آخر تحديث: 2026/05/30 الساعة: 18:34)

واضح ان حكومة الاحتلال الفاشية استغلت ابشع استغلال تركيز الإعلام علي الحرب علي كل من إيران ولبنان وقامت بتعميق عدوانها علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

دولة الاحتلال لم تلتزم بالمرحلة الاولي من خطة وقف إطلاق النار ذات العشرين بندا والتي أطلقها الرئيس ترامب وتماسست في قرار مجلس الأمن والذي حمل رقم 2803.

دولة الاحتلال وسعت من مساحة الخط الأصفر ووصلت مساحة سيطرة جيش الاحتلال علي اكثر من 60 % من مساحة القطاع واستمرت بتقنين المساعدات ومنعت ادخال الخيام والكرفانات المتنقلة وفرضت آلية تحكم مهينة في معبر رفح في تجاوز لاتفاق 2005 التي نصت عليها الخطة .

قام نتياهو وحكومتة الفاشية بسلسلة من الممارسات العدوانية علي قطاع غزة ابرزها استئناف عمليات الاغتيال للقادة ولمراكز الشرطة الي جانب القيود المفروضة علي عمل المنظمات الدولية العاملة بالقطاع وخاصة علي الاونروا والعمل علي نشر الفوضي عبر العصابات التابعة لة كل ذلك وغيرة تم بعد حدوث متغيرين .

اولهما بدأ المسار الدبلوماسي بخصوص المفاوضات الامريكية الإيرانية برعاية باكستانية رغم حالة عدم الاستقرار التي مازالت تغطي هذا الصراع الأمر الذي ازعج نتياهو وثانيهما خطة ميلادينوف والتي ركزت علي نقطة نزع سلاح حماس دون أن يربط ذلك باحكام بجدول زمني يستند الي التبادلية والتزامنية بحيث يفضي الي انهاء احتلال قطاع غزة وانسحاب جيش الاحتلال وتفكيك أسلحة العصابات التابعة لة .

واضح ان نتياهو يريد تعويض اخفاقة في تحقيق اهدافة العدوانية علي جبهتي ايران ولبنان وذلك عبر تعميق وتوسيع العدوان علي قطاع غزة .

يرمي نتياهو الي إعادة ترميم شعبيتة المتراجعة بالشارع الإسرائيلي خاصة أن موعد انتخابات الكنيست باتت وشيكة كما يريد أن يحقق الهدف الصهيوني الرامي الي تنفيذ التطهير العرقي عبر جعل قطاع غزة مكان غير مناسب للحياة لدفع المواطنين لمغادرة القطاع او تنفيذ عمليات من التهجير القسري تنفيذا لافكار اليمين الفاشية و التي تهدف الي حل( المشكلة الديموغرافية) عبر التخلص من الكتلة السكانية الفلسطينية.

لقد اتضح أن الرهان علي مجلس السلام لم يكن صائبا.

ورغم ان الأصل يكمن بالعمل علي طرح قرار بديل لكي يتم تبنية من مجلس الأمن بدعم من روسيا والصين ودول اوروبية وعالمية متعددة .

الا انة وبالاستناد الي الرؤية الواقعية خاصة بعد ان تم تبني قرار مجلس 2803 فمن الهام العمل في إطارة لتقليل مخاطرة قدر الإمكان.

فقرار مجلس الأمن رقم 2803لم يضع خطة تنفيذ ملزمة وجدول زمني والية رقابة واضحة موكلا كافة المهمات للرئيس ترامب الذي منح نتياهو الضوء الأخضر لاستمرارية العدوان علي القطاع.

لقد تجاوز قرار 2803 قرارات الشرعية الدولية ولم يشر الي عدم شرعية الاحتلال ورسخ من فصل القطاع عن الضفة ووضع الأول تحت الوصايا الامريكية ضمن عملية تقاسم وظيفي مع دولة الاحتلال.

من أجل انقاذ غزة بهذة اللحظات الدقيقة والحرجة لابد من تشكيل لجنة وطنية موحدة تضم الجميع تعمل تحت إشراف م.ت.ف ( وفد مشترك ).

تقوم هذة اللجنة بوصفها خلية عمل بالتوجة للجامعة العربية والوسطاء والمجموعة العربية والإسلامية الثمانية بهدف تقديم رؤيتها الي مجلس الأمن.

تتضمن الرؤية العمل علي وضع مرجعية ومرفقات تفصيلية لمجلس السلام بالاستناد الي قرار 2803.

تستند المرفقات علي آلية إلزامية تجبر دولة الاحتلال علي تطبيق بنود مجلس السلام وذلك وفق معادلة التبادل والتزامن حيث اتضح أن الاحتلال طليق اليدين بعدوانة المستمر علي شعبنا بالقطاع بالوقت الذي يطالب بالزام المقاومة من جانب واحد ببنود الاتفاق .

لقد كانت خطة ترامب عبارة عن خدعة حصل بها نتياهو علي الرهائن وبعدها استأنف الهجمات العدوانية علي شعبنا في تجاوز للمرحلة الاولي من بنود الاتفاق و قام بإعادة صياغة المرحلة الثانية وفق التصور الإسرائيلي بالاستناد الي نقطة نزع سلاح حماس فقط كنقطة مركزية دون الإشارة الي نقاط اخري ومن بينها ادخال لجنة التكنوقراط الي القطاع التي مازالت معطلة.

أن الموقف الفلسطيني المتسلح بالموقف العربي والدولي من الممكن أن يلجم العدوانية الإسرائيلي تجاة القطاع عبر آلية رقابة ملزمة .

ان معادلة الاسثمرار والمال مقابل الاستقرار ووقف مخططات الاحتلال بالقطاع والضفة يجب المطالبة بها من اللجنة الفلسطينية المشتركة لبلدان الخليج وخاصة للعربية السعودية التي لها موقع ومكانة مميزة بالمنطقة عبر علاقتها مع الرئيس ترامب بوصفة رجل مال واعمال وعقارات حيث اوضحت الحرب علي ايران اهمية دورها مع بلدان عربية وازنة وفي مقدمتها مصر وذلك في سياق دعم مسار اعلان نيويورك والذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذلك في مواجهة سياسة الابادة الجماعية والتميز العنصري ومخططات الشرق الأوسط الجديد التي تطمح إسرائيل ان تتسيد المشهد بة .

لقد اثبتت التجربة ان القواعد العسكرية الامريكية لا تحمي الا دولة الاحتلال الأمر الذي يتطلب اجراء مراجعة جدية عند دول الخليج بأهمية تحقيق الوحدة بينها وكذلك مع البلدان العربية وخاصة مصر وفق مفهوم الأمن القومي العربي .

أن هذا التحرك بجب ان يترافق مع استمرارية النشاط القانوني بالمحاكم الدولية وكذلك عبر دعم وتفعيل انتفاضة سفن الصمود التي فضحت فاشية الاحتلال واكدت عدالة قضية شعبنا.

أن شعبنا بالقطاع يمر بلحظة فارقة تتطلب توحيد الجهود والطاقات والتحرك علي كافة المستويات لإنقاذ غزة من مصير خطير بات قابلا للتنفيذ.

انتهي .

في معضلة سلاح حماس .

بقلم :- محسن ابورمضان.

رغم ان دولة الاحتلال لم تلتزم بتنفيذ المرحلة الاولي من خطة ترامب والتي تتضمن البروتوكول الإنساني الا انها تجاوزت المرحلة الثانية وركزت علي نزع سلاح حركة حماس كموضوع مركزي دون ربط ذلك باي من الاستحقاقات الاخري مثل إعادة انسحاب جيش الاحتلال باتجاة الشرق وتفكيك سلاح العصابات التابعة لها او فتح معبر رفح وفق اتفاق 2005 او الشروع بعملية التعافي المبكر وإعادة الاعمار من خلال ادخال لجنة التكنوقراط الفلسطينية الي القطاع والتي مازالت ممنوعة من الدخول بقرار من نتياهو.

أعلن نتياهو مؤخرا ان جيش الاحتلال سيسيطر علي 70% من مساحة القطاع واذا ربطنا ذلك بتصريحات وزير الحرب الإسرائيلي كاتس عن ان التهجير ( الطوعي ) سينفذ في وقتة فإننا نجد ان نتياهو وحكومتة الفاشية تسعي باتجاة تنفيذ عمليات من التهجير والتطهير العرقي.

صحيح ان نتياهو لة مصالح شخصية خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست ولكن الصحيح كذلك لة علاقة بتنفيذ الأحلام الصهيونية بطرد الشعب الفلسطيني من ارضة واحلال المستوطنين الصهاينة الجدد علي انقاضة.

تتركز خطة ميلادينوف علي نزع سلاح حماس كمدخل رئيس لتنفيذ المرحلة الثانية والتي لها علاقة بانسحاب جيش الاحتلال والبدء بتنفيذ عملية اعادة الاعمار.

والسؤال هنا ماذا لو نزعت حماس سلاحها ؟ هل سيتوقف العدوان العسكري الإسرائيلي علي القطاع وهل ستلتزم دولة الاحتلال بوقف إطلاق النار وتشرع بالانسحاب التدريجي وتمكن لجنة التكنوقراط الفلسطينية من العمل لا اعتقد ذلك .

دولة الاحتلال دابت علي خلق الذرائع وبالتالي ستخلق ذرائع جديدة لاستمرار بتنفيذ مخطط الابادة والتطهير العرقي منها وجود مجموعات مسلحة كامنة ا وخلايا نائمة او حتي اعتبار كل الشعب بالقطاع بيئة حاضنة للمقاومة لاعطاء المبرر للاحتلال للقيام بتنفيذ مخططاتة الخطرة ضد شعبنا .

ان تجارب نزع السلاح لم تؤد الا الي فتح شهية العدو بالانقضاض علي الشعب والمقدرات وتنفيذ الجرائم بحق القوي والشعب .

ولعل تجربة المقاومة في لبنان حيث تم تنفيذ مجزرة صبرة وشاتيلا بعد انسحاب قوات المنظمة من بيروت بفترة وجيزة وتجربة تسليم المفاعل النووي الليبي عبر الرئيس القذافي حيث قام الأعداء بالتخلص منة بعد ذلك يؤكد بالدليل القاطع ان نزع السلاح هو عبارة عن ذريعة تستخدم لاستكمال مخططات الاعداء.

صحيح ان بند نزع السلاح قد ورد في خطة ترامب ومن الممكن أن تقوم حماس بنزع الذرائع باتجاة تقديم تصور يقضي بتسليمة الي قوة شرطية فلسطينية بالتنسيق مع قوة عربية او الي السلطة الفلسطينية.

ولكن ما هي الضمانات التي ستؤدي الي التزام إسرائيل بتنفيذ خطوات مقابلة .

لقد اوضحت التجربة ان نتياهو لا يلتزم باي اتفاق حتى لو كان مصدرة الرئيس ترامب عبر مجلس السلام الناتج عن قرار مجلس الأمن رقم 2803.

وعلية فقد تخسر حماس والشعب الفلسطيني مسألة الحق بالمقاومة كحق مشروع وفق المادة 51من ميثاق الأمم المتحدة للشعوب التي تخضع للاحتلال وسيعطي ذلك الفرصة لنتياهو للاستمرار باجتياح قطاع غزة بما يتضمن ذلك من مخاطر لتنفيذ التهجير القسري.

ان الرهان علي عدم السماح لنتياهو من قبل الرئيس ترامب باجتياح قطاع غزة ليس اكثر من وهم حيث أنة لولا الضوء الأخضر الامريكي لما قام نتياهو بخرق وقف إطلاق النار حيث ادي ذلك حتي الآن لاستشهاد حوالي 900 شهيد .

وواهم من يعتقد انة بتجنيب نفسة الانخراط بالجهد الرامي لإنقاذ غزة فسيؤدي ذلك لتاهيلة بحكم قطاع غزة لاحقا حيث أن الجميع بدائرة الاستهداف بما في ذلك السلطة الفلسطينية.

وعلية فان التحرك السريع وطنيا واقليميا ودوليا وحقوقيا وشعبيا وتضامنيا بات اكثر من ملح بهذة الظروف الصعبة والحرجة التي يمر بها شعبنا بالقطاع.

انتهي .