نشر بتاريخ: 2026/05/20 ( آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 09:03 )

الأمم المتحدة توثّق تعذيباً ممنهجاً في سجون الاحتلال.. واغتصاب وصعق كهربائي وكلاب مُدرَّبة

نشر بتاريخ: 2026/05/20 (آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 09:03)

الكوفية نيويورك - في تقرير صادم يكشف عمق الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب أليس إدواردز،  إسرائيل إلى مراجعة شاملة لقوانينها وسياساتها وممارساتها المتعلقة بالاحتجاز، مؤكدةً أن التدابير الطارئة المفروضة منذ السابع من أكتوبر 2023 عرّضت المعتقلين الفلسطينيين لخطر التعذيب والقتل غير المشروع والاحتجاز الانفرادي في ظروف مهينة.

ووثّق التقرير 52 حادثة تعذيب وسوء معاملة، و33 حادثة ذات طابع جنسي، من بينها حالة اغتصاب شرجي ومهبلي متكرر، وحالتان باستخدام أدوات. كما رصد التقرير تعرّض 11 معتقلاً للضرب والتحرش والصعق الكهربائي، فضلاً عن هجمات كلاب مُدرَّبة استهدفت مناطق حساسة من أجسادهم، وعمليات تفتيش مُهينة اقترنت بترهيب جنسي ممنهج.

وقالت إدواردز إن حجم هذه الادعاءات وخطورتها يعكسان "استهتاراً صارخاً" من جانب إسرائيل بواجبها في معاملة المعتقلين بإنسانية، مشيرةً إلى أن بعض هذه الانتهاكات جرت بدعم مباشر من جهات حكومية، في مؤشر على أن ما جرى لم يكن تجاوزات فردية بل نمطاً ممنهجاً.

وتكشف أرقام المساءلة عن هوّة واسعة بين حجم الانتهاكات والمحاسبة؛ إذ لم تُفضِ أيٌّ من 1680 شكوى مقدَّمة ضد أجهزة المخابرات الإسرائيلية إلى توجيه اتهامات، ولا تخضع للتحقيق سوى 52 قضية فقط، مع متابعة عدد محدود منها. وطالبت إدواردز بتوضيح قرار المدعي العسكري الصادر في مارس 2026 بإسقاط تهم في قضية اغتصاب معتقل فلسطيني، مؤكدةً أن أوجه القصور الجسيمة في إدارة التحقيقات تُرسّخ ثقافة الإفلات من العقاب.

وشدّدت المقررة الأممية على أن التعذيب جريمة دولية لا يجوز منح العفو أو الحصانة بشأنها، ولا يمكن التذرع بالأوامر العليا للإفلات من المسؤولية الفردية، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية فورية تشمل الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً أو محاكمتهم سريعاً في إجراءات عادلة وشفافة.