تصريحات وزارية بريطانية وزلة لسان حول كوريا الشمالية تثير جدلاً حول العلاقات التجارية والدعم غير المباشر
تصريحات وزارية بريطانية وزلة لسان حول كوريا الشمالية تثير جدلاً حول العلاقات التجارية والدعم غير المباشر
الكوفية في مقابلة مع قناة “جي بي نيوز” البريطانية، تناول وزير التجارة والأعمال بيتر كايل جهود الحكومة البريطانية لتعزيز الاتفاقيات التجارية ودعم النمو الاقتصادي، إلا أنه وقع في زلة لسان عندما أشار إلى “جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية” بدلاً من “كوريا الجنوبية”، قبل أن يبادر إلى تصحيح الخطأ على الفور.
ورغم أن التصريح كان عابراً وغير مقصود، إلا أنه أثار تفاعلاً إعلامياً واسعاً، خاصة في ظل حساسية الملف المتعلق بكوريا الشمالية والعقوبات الدولية المفروضة عليها، إلى جانب النقاشات المستمرة حول آليات الالتفاف أو الاستفادة غير المباشرة من بعض العلاقات الاقتصادية المحدودة معها.
جدل حول قنوات الدعم والتجارة مع بيونغ يانغ
يتجدد الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية بشأن ما يوصف بـ“الدعم غير المباشر” لكوريا الشمالية، رغم العقوبات الدولية الصارمة المفروضة عليها، وسط تساؤلات حول طبيعة القنوات التي تسمح بوصول بعض أشكال الدعم أو العائدات المالية إلى النظام في بيونغ يانغ.
وبحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن السفارة البريطانية في بيونغ يانغ، وهي واحدة من البعثات الغربية القليلة العاملة هناك، لا تقتصر مهامها على العمل الدبلوماسي فقط، بل تُستخدم أيضاً كقناة محدودة لتبادل الخدمات والاتصالات، بما يتيح قدراً من التعاملات التي قد تدر عملة صعبة على الجانب الكوري الشمالي.
ورغم التزام الحكومة البريطانية بإجراءات العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، تُظهر بيانات رسمية أن التبادل التجاري والخدمي بين الجانبين لم يتوقف بشكل كامل، إذ بلغ إجمالي حجم التجارة نحو 40 مليون جنيه إسترليني خلال الأرباع الأربعة المنتهية في سبتمبر 2025، منها 28 مليون جنيه صادرات بريطانية مقابل 12 مليون جنيه واردات من كوريا الشمالية.
وتحتل كوريا الشمالية المرتبة 184 ضمن قائمة الشركاء التجاريين للمملكة المتحدة، إلا أن العلاقات الاقتصادية المحدودة لا تزال قائمة في بعض القطاعات مثل المطاط والآلات الأساسية.
مساعدات إنسانية سابقة واستمرار محدود للدعم
وفي سياق متصل، قدمت المملكة المتحدة بين عامي 2011 و2017 نحو 4 ملايين جنيه إسترليني كمساعدات تنموية لكوريا الشمالية، ركزت على مجالات التعليم، ولا سيما تعليم اللغة الإنجليزية، إضافة إلى المبادرات الصحية ودعم ذوي الإعاقة.
وبلغ حجم المساعدات ذروته عام 2013 بأكثر من مليون جنيه إسترليني، عبر قنوات متعددة شملت منظمات غير حكومية، والأمم المتحدة، والمجلس الثقافي البريطاني.
ورغم توقف المساعدات الثنائية الرسمية في عام 2017، استمرت بعض المساهمات عبر قنوات متعددة الأطراف، بما في ذلك نحو 300 ألف جنيه إسترليني في عام 2020 لدعم جهود مكافحة جائحة كورونا في كوريا الشمالية.