نشر بتاريخ: 2026/05/06 ( آخر تحديث: 2026/05/06 الساعة: 20:11 )

رويترز: ياسر عباس يدخل سباق قيادة “فتح” ويشعل جدل الخلافة السياسية

نشر بتاريخ: 2026/05/06 (آخر تحديث: 2026/05/06 الساعة: 20:11)

الكوفية أفادت مصادر سياسية فلسطينية بأنه يُتوقع أن يترشح ياسر عباس، نجل رئيس محمود عباس، لموقع قيادي داخل حركة حركة فتح، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على مراكز النفوذ داخل الحركة والسلطة الفلسطينية مع تقدم عمر الرئيس (90 عامًا) وتزايد الحديث عن مرحلة ما بعده.

وذكرت المصادر أن ياسر عباس (64 عامًا)، وهو رجل أعمال يدير استثمارات في مجالات التبغ والمقاولات في الضفة المحتلة، لم يتولَّ سابقًا أي منصب رسمي داخل الحركة أو مؤسساتها، رغم مرافقته والده في عدد من الزيارات والاجتماعات السياسية.

وبحسب التقرير، فإن ياسر عباس يسعى للحصول على عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي تضم 18 مقعدًا، على أن يتم التنافس عليها خلال مؤتمر الحركة المقرر عقده في رام الله بين 14 و16 مايو، وهو أول مؤتمر منذ نحو عقد.

وأشارت المصادر إلى أن ياسر أجرى خلال الأسابيع الأخيرة لقاءات مع أطراف مرتبطة بالمؤسسة الأمنية للسلطة الفلسطينية، إضافة إلى مجموعات تمثل أسرى سابقين في السجون الإسرائيلية، في إطار محاولة بناء دعم داخل القاعدة التنظيمية للحركة التي تضم نحو 2500 عضو يحق لهم التصويت.

وبحسب التقرير، فإن هذا التحرك أثار نقاشًا داخل الحركة، حيث يرى منتقدون أن صعوده المحتمل قد يعمّق الانقسام الداخلي ويزيد من الشكوك حول آليات اختيار القيادات، في ظل غياب انتخابات عامة منذ عام 2006.

في المقابل، نقل التقرير عن قيادي في فتح قوله إن لوائح الحركة الداخلية تتيح لأي عضو مستوفٍ للشروط الترشح، معربًا عن أمله في “تجديد القيادة وإعادة الحيوية للعمل السياسي”.

وتأتي هذه التطورات في ظل صراع أوسع على الخلافة داخل النظام السياسي الفلسطيني، حيث يبرز عدد من الأسماء المحتملة، من بينها نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، والقيادي البارز مروان البرغوثي المعتقل لدى الاحتلال منذ عام 2002.

وفي المقابل، حذّر منتقدون داخل فتح من أن أي مسار لتوريث سياسي أو صعود غير تقليدي داخل هياكل الحركة قد يزيد من فقدان الثقة الشعبية، خاصة في ظل الأزمة السياسية والمالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، وتراجع مسار عملية السلام منذ سنوات.

ويشير التقرير إلى أن مستقبل القيادة الفلسطينية يبقى مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل غياب آلية واضحة للانتقال السياسي واستمرار الانقسام الداخلي والتحديات الاقتصادية والسياسية المتراكمة.