بينها الجرب والجدري.. الصيف والحصار يهددان نازحي غزة بكارثة صحية متفاقمة
بينها الجرب والجدري.. الصيف والحصار يهددان نازحي غزة بكارثة صحية متفاقمة
الكوفية حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد أزمة صحية خطيرة في قطاع غزة، مع انتشار الأمراض الجلدية داخل مخيمات النازحين المكتظة، وسط مخاوف من تفاقم الوضع مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن عدد حالات العدوى الجلدية في القطاع تضاعف ثلاث مرات خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية ونقص المياه النظيفة واكتظاظ المخيمات، ما أدى إلى انتشار أمراض مثل الجرب والجدري وأمراض جلدية أخرى، خصوصًا بين الأطفال.
ومع استمرار الظروف الإنسانية الصعبة، يعيش مئات الآلاف من النازحين في مخيمات مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات النظافة، ما خلق بيئة خصبة لانتشار العدوى بشكل سريع، بحسب تقارير ميدانية.
وقال نازحون في قطاع غزة إن المخيمات تعاني من ازدحام شديد ونقص حاد في الخدمات الأساسية، مؤكدين أن آلاف العائلات تعيش في ظروف وصفوها بأنها غير إنسانية، مع غياب المياه الصالحة للاستخدام وصعوبة الحصول على مواد النظافة.
وترجع المؤسسات الصحية أسباب تفشي هذه الأمراض إلى نقص الإمدادات الطبية والأدوية، في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات والمواد الأساسية، ما يعيق قدرة الطواقم الطبية على التعامل مع الحالات المتزايدة.
وفي سياق متصل، حذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من تدهور الأوضاع داخل مواقع النزوح، مشيرًا إلى أن انتشار الالتهابات الجلدية تضاعف بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح أن فرق الإغاثة رصدت ارتفاعًا حادًا في حالات الإصابة، داعيًا إلى ضمان وصول مستلزمات النظافة والأدوية بشكل عاجل، محذرًا من احتمال تحول الوضع إلى أزمة صحية واسعة النطاق.
من جهتها، تواصل الطواقم الصحية المحلية جهودها للحد من انتشار العدوى، بما في ذلك عمليات تطهير آلاف الخيام في مناطق مختلفة من القطاع، رغم النقص الكبير في المبيدات والمستلزمات الطبية.
وقال مسؤولون في بلدية خان يونس إن عشرات الآلاف من الخيام جرى تعقيمها خلال الأسابيع الماضية، لكن استمرار نقص المواد اللازمة يعيق استكمال هذه الجهود بشكل فعال.
وفي ظل هذا الوضع، يحذر أطباء في وسط وجنوب القطاع من تزايد إصابات الأطفال بأمراض جلدية معدية، مؤكدين أن الاكتظاظ وسوء التغذية وغياب الرعاية الصحية عوامل أساسية في تسريع انتشار العدوى.
وتبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي استمرار هذه الظروف إلى تفاقم الأزمة الصحية، مع اقتراب فصل الصيف الذي قد يزيد من حدة انتشار الأمراض داخل مخيمات النازحين.