معاريف: الاتفاق الأمريكي الإيراني كارثة استراتيجية
معاريف: الاتفاق الأمريكي الإيراني كارثة استراتيجية
الكوفية تل أبيب: وصفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الأحد، ملامح التفاهمات الدبلوماسية الجارية بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والنظام الإيراني بـ "الكارثة الاستراتيجية"، محذرة من كواليس هذا المخطط الدبلوماسي.
وقالت الصحفية العبرية في تقرير لها، إن واشنطن قد تضحي بالأمن الوجودي لـ "إسرائيل" مقابل مكاسب سياسية مؤقتة تخدم أجندة "أمريكا أولاً".
وسلط التقرير الضوء على تضارب الروايات؛ فبينما يروج ترامب لاستجابة إيرانية (تسليم 440 كجم من اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز)، تقابل طهران ذلك بنفي قاطع، مشترطة رفع القيود عن الملاحة قبل بدء أي تفاوض، ما يبقي المنطقة في حالة ترقب لمواجهة عسكرية محتملة.
واعتبرت "معاريف" أن الخطر الحقيقي يكمن في تغافل الاتفاق المرتقب مع إيران عن ملفات أمنية وجودية بالنسية لـ "إسرائيل"، أبرزها: البرنامج الصاروخي، ودعم الأذرع الإقليمية، والمراوغة النووية.
وحلل التقرير دوافع واشنطن بكونها "براغماتية بحتة"، تهدف لتأمين الممرات الملاحية وإنهاء الصراعات بغض النظر عن تداعيات ذلك على أمن حليفتها "إسرائيل".
وحذرت الصحيفة الإسرائيلية من أن تل أبيب قد تجد نفسها وحيدة في مواجهة "إيران أكثر تسليحاً" بمجرد انقضاء فترة الإدارة الأمريكية الحالية.
وفي ظل هذه المخاوف، دعت "معاريف" إلى تبني استراتيجية رباعية المحاور لضمان الردع، تعتمد على: التحالف الإقليمي، توازن العلاقات، والاستقلال العسكري، وتحصين الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، قد قال إن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية "أحرزت تقدما، لكن لا تزال هناك خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز".
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "محادثات جيدة جدا" مع طهران رغم تحذيره من "الابتزاز" بشأن ممر الشحن البحري الحيوي.
ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات، أمس السبت، قبل أيام قليلة من انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.