مخاوف من مصير رفات آلاف شهداء غزة بين الركام واحتمالات النقل أو الطمر
مخاوف من مصير رفات آلاف شهداء غزة بين الركام واحتمالات النقل أو الطمر
الكوفية **عنوان الخبر:**
مخاوف من مصير رفات آلاف شهداء غزة بين الركام واحتمالات النقل أو الطمر
**نص الخبر بعد إعادة الصياغة:**
تتزايد المخاوف في قطاع غزة بشأن مصير رفات آلاف الشهداء الذين ما زالوا تحت أنقاض المنازل المدمرة، وسط تساؤلات من عائلات الضحايا حول ما إذا كانت هذه الجثامين قد تُنقل مع الركام أو يتم التخلص منها بطرق أخرى، في ظل استمرار صعوبة عمليات الانتشال ونقص الإمكانات.
وتروي عائلات فقدت أبناءها خلال القصف الإسرائيلي لمناطق سكنية مختلفة، أنها لم تتمكن من انتشال جثامين ذويها منذ شهور طويلة، بسبب غياب المعدات الثقيلة ومنع إدخالها إلى القطاع، ما أدى إلى بقاء جثثهم تحت الأنقاض وتحول بعضها إلى رفات يصعب التعرف عليه.
وتشير شهادات من ذوي الضحايا إلى مخاوف من احتمال نقل الركام الذي يحتوي على رفات إلى أماكن مجهولة أو إعادة استخدامه في مشاريع إنشائية، وهو ما يثير قلقًا واسعًا لدى الأسر التي لا تزال تنتظر دفن أحبائها بشكل لائق.
وفي شهادات أخرى، تحدث ناجون عن فقدان عائلات كاملة لا تزال تحت الأنقاض، بعد تدمير منازلهم بشكل كامل وتجريف بعض المناطق، ما زاد من صعوبة معرفة مصير الضحايا أو الوصول إلى رفاتهم.
وتؤكد بيانات الدفاع المدني في غزة أن آلاف الشهداء ما زالوا تحت ركام المنازل في مختلف مناطق القطاع، موزعين بين محافظات عدة، حيث تعجز الطواقم عن الوصول إليهم بسبب حجم الدمار ونقص المعدات.
ويشير مسؤولون في الدفاع المدني إلى أن جزءًا كبيرًا من الجثامين لم يعد قابلًا للتعرف عليه نتيجة التحلل وتأثيرات القصف، فيما يتم انتشال أعداد محدودة فقط خلال فترات التهدئة أو عبر إمكانيات محدودة جدًا.
كما تتحدث جهات محلية عن احتمال خلط الركام الذي يحتوي على رفات الشهداء بمخلفات إنشائية أخرى أثناء عمليات الإزالة، في ظل غياب الرقابة أو القدرة على فرز الأنقاض بشكل دقيق.
في المقابل، تؤكد منظمات إنسانية دولية أنها تعمل على تسهيل الوصول الإنساني ودعم جهود البحث والإنقاذ، لكنها تشير إلى أن عمليات انتشال الجثامين تبقى معقدة للغاية وتخضع لقيود ميدانية كبيرة.
ويحذر مختصون في القانون الدولي من أن منع انتشال الجثامين أو عرقلة دفنها بشكل لائق قد يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، في وقت تتواصل فيه الدعوات لإجراء تحقيقات مستقلة حول مصير المفقودين تحت الركام.
ويظل ملف رفات الضحايا في غزة من أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا، في ظل استمرار غياب الإجابات حول مصير آلاف الجثامين التي لا تزال تحت الأنقاض، وسط مطالبات متكررة بكشف الحقيقة وتمكين العائلات من وداع ذويها.