وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين .. ما الذي تحقق؟
كتب/ أحمد حسني
وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين .. ما الذي تحقق؟
الكوفية لم تتحقق أهداف ترامب الرئيسة والمتمثلة في إسقاط النظام الإيراني، والقضاء على البرنامج النووي، وإنهاء تهديد الصواريخ الباليستية، فالنظام في إيران ما زال قائماً، رغم تعرضه لخسائر فادحة في قياداته ومرجعياته وبنيته العسكرية والإقتصادية، وإيران ما زالت تحتفظ ب (440) كجم من اليورانيوم المخصب، أيًا كان مصيرها سواء مخبأة أم مدفونة، ورغم إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية إلى حد كبير، إلا أن إيران ما زالت تحتفظ بعدد غير قليل من الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها.
حققت إيران اختراقًا معتبرًا في توازن الردع عندما أغلقت (مضيق هرمز) الإستراتيجي، وأحدثت هزة في الاقتصاد العالمي، وأحسنت استخدامه كورقة ضغط هامة، فرضت وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار.
في الداخل الأمريكي أصبح ينظر لإسرائيل على أنها هي من ورطت الرئيس ترامب في حرب غير ضرورية، أثرت على سمعة ومكانة الولايات المتحدة في العالم، حيث ضلل نتنياهو الرئيس ترامب وروج لنصر سريع خلال أيام.
تكبّدت أمريكا و إسرائيل بعض الخسائر عسكريًا واقتصاديًا، لكن الخسارة الأكبر هي تآكل القدرة على الردع والحسم وتحقيق الأهداف، وتراجع محتمل للنفوذ في الشرق الأوسط، على حساب تنامي محتمل لنفوذ روسيا والصين في المنطقة، وملامح تشكل محاور فاعلة تقودها السعودية ومصر وباكستان.
تبقى التساؤلات المُلِحّة في قادم الأيام هي:
#هل سينجح النظام في إيران عبر المفاوضات بالحفاظ على حقه في البرنامج النووي السلمي، والبرنامج الصاروخي، ورفع العقوبات والتعويض، وبالتالي ترسيخ وجوده كلاعب رئيس في الإقليم؟ وهل سيصمد أمام تساؤلات الشارع الإيراني حول الكلفة الضخمة لهذه الحرب؟
#هل سنشهد إعادة تموضع إقليمي جديد وخاصة لدى دول الخليج التي عايشت تجربة قاسية على مدار أسابيع الحرب، بما يتطلبه ذلك من اتفاقات دفاع مشترك وتحالفات إستراتيجية جديدة، في ضوء استخلاص العبر من نتائج وتداعيات الحرب؟
#هل ستؤثر نتائج الحرب على انتخابات الكنيست الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وبالتالي على مصير كلًا من ترامب ونتنياهو ومستقبلهما السياسي؟
#كيف يمكن أن تنعكس نتائج الحرب على ملفي غزة ولبنان، وتحديدًا مسألة السلاح، وكيف لنا استثمار ما حدث بوعي وواقعية بما لا يعرضنا لمخاطر عودة الحرب مجددًا، لا سيما وأن نتنياهو سيسعى جاهدًا لتعويض انتكاسته في إيران، عبر جبهة غزة الضعيفة؟