نشر بتاريخ: 2026/04/07 ( آخر تحديث: 2026/04/07 الساعة: 21:42 )

عاجل.. السؤال الذهبي: هل ترامب جدي في ضرب الطاقة والجسور “تدمير إيران”؟!!

نشر بتاريخ: 2026/04/07 (آخر تحديث: 2026/04/07 الساعة: 21:42)

الكوفية للإجابة على السؤال أعلاه يجب الأخذ بعين الاعتبار السؤال التالي: ما هي أهداف ترامب الحقيقية وغير المعلنة من هذا العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران؟ أي أن ما يتم تداوله من أهداف أمريكية علنية تندرج في سياقين:الأول ـ تغطية على الأهداف غير المُعلنة وتحقيق نصر يحقق ذاك الهدف غير المُعلنالثاني ـ يندرج في سياق ما تريده إسرائيلهنا علينا التفريق بين ما تبحث عنه إسرائيل كأهداف إستراتيجية تلتقي مع السياسة الأمريكية في المنطقة وتتماهى معها، وما تبحث عنه أمريكا وشعارها المعلن “ترامبياً” وهو “Make America Grate Again”، إذا لتصبح أمريكا عظيمة مرة أخرى فلا بُدّ من ظهور معطيات ومؤشرات أساسها اقتصادي، وبين السياسي الإسرائيلي الإستراتيجي والاقتصادي الأمريكي لا تناقض بل تكامل وتوافقالرئيس المجنون ترامب قال على لسانه بأنه “يرحب بالسيطرة على النفط الإيراني”، ومن خلال ذلك وبربطها بعظمة أمريكا، إذا يكون الهدف “الترامبي” هو السيطرة على نفط وغاز إيران وكل مقدراتها الأخرىأصلاً لا عظمة لأمريكا دون أن تعيد الاعتبار للاقتصاد الأمريكي بحيث يضع حد للنمو السريع لمصنع العالم “الصين”، ولكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟!!الصين تعتمد بشكل مركزي في اقتصادها على الطاقة المستوردة من فنزويلا وإيران وروسيا، وبدون ذلك فاقتصادها سيتعرض لضربة كبيرة، والأمريكي يرى عظمته بتدمير أو إحداث تباطؤ لهذا النمو الصيني، وهذا لا يكون إلا بالسيطرة على مقدرات الطاقة في العالمبدأ ترامب ذلك بالسيطرة على الطاقة في فنزويلا، والآن يريد السيطرة على الطاقة في إيران، خاصة أنه يعلم أنه غير قادر على السيطرة على نفط وغاز روسيا، لكن معضلة ترامب أن إيران صمدت، بل قامت بأكثر من ذلك وأغلقت مضيق “هرمز” بشكل انتقائي وخلقت أزمة اقتصادية كبرى في العالم هددت ترامب وأحدثت انقسامًا كبيرًا على مستوى الداخل الأمريكي وعلى مستوى العالم وبالأخص دول حلف الناتوترامب كان يبحث عن الهيمنة والسيطرة على إيران كما فنزويلا، ولكن في نفس الوقت إذا لم يحقق تلك الغاية فهو ذاهب إلى خيارات جنونية، لكنه لا يستطيع استخدامها دون تبريرات “ظهور النووي والبالستي كأهداف مُعلنة رغم أنها لا تُشكل أي تهديد لأمريكا”، وبدأ العدوان الهمجي وصمدت إيران بل أوجعت الحلف الصهيو أمريكي، مما استدعى الخيار الثاني، خيار التدمير، فبدأت الإنذارات والمهل تتوالى، ليستطيع القول لاحقًا أنه قدم كل الفرص لتلتقطها إيران وتوافق على الحد الأدنى المقبول أمريكيًا لكنها رفضتهنا نشير إلى أن المخطط ومنذ البداية هو توجيه ضربة قاصمة للاقتصاد الصيني من جهة وللتحالف الأوراسي الروسي الصيني الإيراني من جهة أخرى، ولتحقيق ذلك لا بد من تدمير نقطة الارتكاز الإستراتيجية لذلك، حيث تم وضع إيران أمام خيارين: إما الموافقة على الحدود الدنيا الأمريكية “هي حدود مضطرة لطرحها لتبرير خطواتها التصعيدية القادمة”، وإما ضرب الطاقة وكل البنية التحتية في إيران، وهذا يعني ضرب كل الطاقة في منطقة الخليج العربي والسعودية، لأن إيران لسان حالها يقول: “ما حاجة العالم للطاقة إذا لم تكن الطاقة الإيرانية جزءًا أصيلًا منها”، فلا أمن ولا ازدهار لا يشمل الجميع في المنطقةيُذكر أن الراحل الروسي فلاديمير جيرينوفسكي مؤسس الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي وهو محلل إستراتيجي بارع أكثر من كونه متنبئًا، حيث قال: “بحلول عام 2024 ستشهد منطقة الشرق الأوسط أحداثًا تجعلها محط أنظار الجميع، سينسى الجميع أمر أوكرانيا، والأمور تتجه نحو حرب عالمية ثالثة”؛ وقال: “إيران ليست فيتنام ولا كوريا الشمالية ولا كوسوفو، وهناك ستجري أسوأ الأحداث على الإطلاق”، جيرينوفسكي توقع أن يتم تدمير إيران، وهنا نشير أنه توقع أيضًا الحرب مع أوكرانيا وطوفان الأقصىكما أن علينا أن نشير أيضًا إلى أن الرئيس ترامب يعتقد نفسه مبعوثًا من الرب وهو مقتنع بذلك، قال المستشار السابق له ستيف بانون: “ترامب يعتبر نفسه قائد العالم وأنه يمثل المسيح وأن أفعاله ضد إيران هي بوحي من الرب”من يشاهد الصلوات في البيت الأبيض يتأكد بأن هناك توجهًا فيه جنون غير مسبوق، والصلاة الأخيرة التي ذُكر فيها اسم “أستير” تشير لهذا التوجه، حيث يعتقد الرئيس ترامب أنه الملك أحشويروش والذي يستجيب لليهودية “أستير” لكي يقضي على الوزير هامان “إيران” وينقذ “مردخاي” اليهود “إسرائيل”تختلط السياسة بالدين ويبدأ الجنون يتجلى ويأخذ أبعاد الأساطير، حيث سنسمع لاحقًا أن هذه معركة هارمجدون التي يقودها المسيح المخلص ترامب، ومن يتحمل المسؤولية عما سيحدث هم الذين سمحوا لنتنياهو ليقيم حرب “الخرائب التوراتية” على غزة التي نتج عنها عملية الإبادة والتطهير العرقي، وأصبح شعار “السلام بالقوة” شعار التوحش الصهيو أمريكي المستمر والذي يظهر جليًا في العدوان على إيرانالخلاصةالعالم على أعتاب لحظات فارقة سيحدد من خلالها طبيعته القادمة، والتوجه الصهيو أمريكي ذاهب تجاه تدمير إيران حتى لو أدى ذلك لتدمير كل الطاقة في الخليج والسعودية، ترامب وحاشيته المسيانية الصهيونية، ونتنياهو وطموحاته كملك أوحد لإسرائيل، يأخذون العالم ككل نحو الجحيم وهم لا يأبهون لذلك، لأن ترامب أمامه خيارين لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى ومنع الصين من أن تصبح رائدة العالم اقتصاديًا، وهما: السيطرة على الطاقة كاملة أو تدمير الطاقة التي تذهب إلى الصين وتجعل منها عظيمة؛ الرئيس ترامب سيطر على نفط فنزويلا ولديه نفطه وبالتالي ستصبح أغلبية الطاقة بحوزتهدون تحرك روسي صيني أوروبي وبشكل عاجل سوف نصحو صباح الغد على واقع لا يمكن تصحيحه أو إصلاحه، الراحل كيسنجر قال: “مصير البشرية يتوقف على استعداد أمريكا والصين للتعايش، وبحيث لا ترى الصين أن أمريكا تقف على منحدر، وأن لا تسيء أمريكا تفسير طموحات الصين”؛ تدمير إيران يعني تدمير خطط الحزام والطريق الصينية والخطط الأوراسية الروسيةوحدها الصين وروسيا بقادرين على منع تدمير إيران والطاقة، والإعلان أن الجنون واللعب في المحظورات خط أحمر نتيجته مواجهة عالمية حتى لو كانت مع أمريكا النووية، فمن يوقف الدولة النووية فقط دولة نووية.