تحذيرات من "شرعنة الإعدام": مؤسسات الأسرى تدعو لتحرك عاجل لوقف القانون الإسرائيلي
تحذيرات من "شرعنة الإعدام": مؤسسات الأسرى تدعو لتحرك عاجل لوقف القانون الإسرائيلي
الكوفية رام الله - أكد رئيس شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص أن مشروع قانون إعدام الأسرى الذي تسعى سلطات الاحتلال لإقراره عبر الكنيست ليس أمرًا جديدًا على أرض الواقع، بل يُمارس فعليًا منذ سنوات، وفق تعبيره.
وأوضح أبو الحمص في تصريح صحفي أن الإحصائيات المتعلقة بحالات الإعدام خلال العامين والنصف الماضيين تمثل دليلًا واضحًا على تطبيق هذا النهج بشكل عملي، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعمل بشكل متسارع لإضفاء طابع قانوني رسمي على هذه الممارسات.
وأضاف أن الهدف من تمرير القانون يتمثل في التغطية على حالات الإعدام التي جرى تنفيذها بالفعل، إلى جانب شرعنة حالات أخرى لم يُكشف عنها، فضلًا عن تمهيد الطريق لتنفيذ المزيد منها خلال المرحلة المقبلة.
ووصف أبو الحمص ما يجري بأنه "سقوط أخلاقي وإنساني وقانوني"، في ظل صمت المجتمع الدولي، مؤكدًا أن هذه السياسات تتعارض مع القيم والمواثيق والقوانين الدولية.
وفي السياق ذاته، وجّهت مؤسسات الأسرى نداءً عاجلًا إلى أحرار العالم، دعت فيه إلى تحرك فوري لوقف مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، محذّرة من تداعيات إقراره، خاصة في ظل استمرار ما وصفته بجريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وأشارت المؤسسات، في بيان صدر اليوم، إلى أن لجنة ما تُسمّى بـ"الأمن القومي" في الكنيست أقرت مشروع القانون بالصيغة النهائية قبيل منتصف الليلة الماضية، تمهيدًا لعرضه على الهيئة العامة للمصادقة خلال الأسبوع المقبل.
وبيّنت أنها أرسلت خلال الفترة الماضية رسائل متعددة إلى جهات حقوقية دولية، في مقدمتها الأمم المتحدة، إلى جانب تواصلها مع بعثات دبلوماسية، لوضعها في صورة التطورات المتسارعة، خاصة في ظل تحويل سجون الاحتلال إلى ما وصفته بـ"منظومات تعذيب ممنهجة" تستهدف قتل الأسرى.
وأكدت مؤسسات الأسرى أن حالة "العجز والتواطؤ الدولي" ساهمت في منح الاحتلال غطاءً لتصعيد انتهاكاته، معتبرة أن قانون إعدام الأسرى يمثل ذروة هذا المسار، في ظل الارتفاع غير المسبوق في أعداد الشهداء داخل السجون خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت أن سياسات "الإعدام البطيء" استمرت لعقود، وأسفرت عن استشهاد عشرات الأسرى، فيما شهدت هذه السياسات تصعيدًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث تجاوز عدد الشهداء الأسرى حاجز المئة، أُعلن عن هويات 88 منهم، بينما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
كما لفتت إلى أن مشروع القانون يندرج ضمن منظومة قانونية استعمارية تعود جذورها إلى حقبة الانتداب البريطاني، إلا أن تطبيقه ظل مقيدًا في السابق، قبل أن تتزايد الدعوات لإقراره مع صعود الحكومة الإسرائيلية الحالية، بدعم من أحزاب اليمين وقيادات بارزة.
وفي ختام بيانها، طالبت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية، تشمل ملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب، وتعليق التعاون مع الاحتلال، والعمل على الإفراج عن الأسرى، إضافة إلى تمكين الجهات الدولية من زيارة السجون، وتعزيز مسار المساءلة الدولية.
ودعت إلى تحرك عاجل قبل فوات الأوان لوقف إقرار القانون، محذّرة من تداعياته الخطيرة على حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.