نشر بتاريخ: 2026/03/10 ( آخر تحديث: 2026/03/10 الساعة: 11:28 )

أرامكو تحذّر من "عواقب كارثية" لإغلاق مضيق هرمز وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

نشر بتاريخ: 2026/03/10 (آخر تحديث: 2026/03/10 الساعة: 11:28)

الكوفية الرياض – حذّر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، اليوم الثلاثاء، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول قد يؤدي إلى عواقب "كارثية" على أسواق النفط العالمية.

وأشار الناصر في مؤتمر صحفي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إلى أن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق التي يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة، رغم تعرضه لاضطرابات سابقة.

وأعلنت أرامكو عن تراجع صافي دخلها بنسبة 12,1% في عام 2025، نتيجة زيادة العرض العالمي، التعريفات الجمركية الأميركية، وتأثيرات اقتصادية أخرى، ليصل صافي الدخل إلى 93,38 مليار دولار مقارنة بـ106,24 مليار دولار في 2024. أما صافي الدخل المعدّل، فقد بلغ 104,65 مليار دولار بانخفاض 5,1% مقارنة بـ110,29 مليار دولار في العام السابق.

وأكد الناصر أن الاستثمارات المستمرة في أعمال الشركة ومشروع توسعة شبكة الغاز يضعان الشركة في موقع قوي لمواجهة الطلب المستقبلي على الطاقة.

تأثير الحرب على إمدادات النفط

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط منذ 11 يومًا، والتي أدت إلى استهداف منشآت نفطية في الخليج، بما في ذلك مصفاة رأس تنورة التابعة لأرامكو وحقول نفط سعودية أخرى، ما تسبب بتوقف بعض عمليات الإنتاج.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بشحن "لتر واحد من النفط" من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، في حين رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهديد إيران بضربات أشد إذا منعت تدفق النفط عبر المضيق، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا قامت إيران بأي عمل يوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فسوف تضربها الولايات المتحدة الأمريكية بقوة أكبر عشرين ضعفا مما تلقته حتى الآن".

كما أكدت وزارة الخارجية الصينية أهمية حماية السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن أولوية بكين هي المساعدة في وقف الصراع العسكري.

تقلبات أسعار النفط

أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً في العالم، إلى وصول قدرات التخزين لدى الدول المنتجة إلى حدودها القصوى، ما أجبر بعض الدول على وقف الإنتاج مؤقتًا.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7% إلى أعلى مستوياتها منذ 2022، بعد قفزة بلغت 29% خلال الجلسة، نتيجة خفض السعودية ودول أوبك الأخرى للإمدادات، قبل أن تنخفض الأسعار في معاملات ما بعد التسوية.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات على النفط الروسي أو الإفراج عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسعار، بما قد يؤثر على السياسات الأميركية المتعلقة بمعاقبة روسيا على حربها في أوكرانيا.