تصعيد غير مسبوق: الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى ويمنع الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان
تصعيد غير مسبوق: الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى ويمنع الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان
الكوفية القدس المحتلة – تشهد مدينة القدس تصعيدًا غير مسبوق في إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك، خاصة مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان، إذ أغلقت أبواب المسجد بالكامل ومنعت إقامة شعائر الاعتكاف منذ بدء الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ويصف مختصون هذه الإجراءات بأنها سابقة تاريخية تهدد الهوية الدينية للمسجد وتهدف إلى تقليص الوجود الإسلامي داخله، ضمن محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد يكرّس السيطرة على الأقصى.
وأكد ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد والتهجير، أن منع الاعتكاف في العشر الأواخر يمثل خطوة غير مسبوقة وانتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية. وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى إعادة تشكيل المشهد الديني في المسجد، وتقليص الوجود الإسلامي، وفتح المجال أمام مشاريع تهويدية تهدد هوية المكان وتاريخه.
وأشار الهدمي إلى أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في سياساته، داعيًا إلى تحرك عاجل على المستويين الشعبي والرسمي لحماية المسجد الأقصى والدفاع عن حق المسلمين في العبادة دون قيود أو تدخلات.
وقبل حلول رمضان، صعّدت قوات الاحتلال من سياسة الإبعاد عن المسجد، حيث طالت مئات المقدسيين، بما في ذلك المرابطين والناشطين والصحفيين، عبر قرارات نصية على تطبيق "واتساب" أو إبعاد شفهي غير مكتوب.
وأكد المرابط المقدسي أبو بكر الشيمي أن الاحتلال يفرض الإبعاد فعليًا دون الحاجة إلى أوراق رسمية، مشيرًا إلى انخفاض أعداد المصلين بشكل كبير نتيجة سياسات التخويف والترهيب، حتى أصبح الوصول إلى المسجد قرارًا صعبًا يتحسب له المصلون. وأضاف أن المسجد الأقصى أصبح المستهدف الأول، مع منع المصلين بذريعة الأمن أو الاكتظاظ، في حين يسمح للمستوطنين بالاحتفال دون قيود.
وفي ظل استمرار الإغلاق لليوم العاشر على التوالي، تصاعدت الدعوات الشعبية للصلاة على أبواب المسجد أو عند أقرب نقطة ممكنة من رحابه، تحت شعار: "إن حرمت من الصلاة فيه فصلي على بابه"، محاولةً للتأكيد على التمسك بحق المسلمين في الصلاة داخل الأقصى وكسر العزلة المفروضة عليه.