نشر بتاريخ: 2026/03/05 ( آخر تحديث: 2026/03/05 الساعة: 21:18 )

مواجهة ثأرية لليفربول مع وولفرهامبتون في افتتاح ثمن نهائي كأس إنجلترا اليوم

نشر بتاريخ: 2026/03/05 (آخر تحديث: 2026/03/05 الساعة: 21:18)

متابعات: نتائج المرحلة الـ29 للدوري ستكون لها آثار كبيرة على مستوى مباريات ثمن نهائي كأس إنجلترا بعد 72 ساعة فقط على مباراتهما في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يعود ليفربول لملاقاة مضيفه وولفرهامبتون، على ملعب مولينيو، اليوم في ثمن نهائي كأس إنجلترا. والتقى الفريقان على الملعب نفسه، الثلاثاء، حيث فجّر وولفرهامبتون مفاجأة كبرى بفوزه 2 - 1 على ليفربول في اللحظات الأخيرة، ليتمسك بآماله الضئيلة في البقاء وتجنب الهبوط لدوري القسم الأول (تشامبيون شيب).

تقدّم البرتغالي رودريغو غوميز لوولفرهامبتون في الدقيقة 78، ثم تعادل المصري محمد صلاح لليفربول في الدقيقة 83، لكن في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني سجل البرازيلي أندريه هدفاً ثانياً للفريق المضيف.

وكان هذا هو الفوز الثالث لوولفرهامبتون في الدوري هذا الموسم، والثاني على التوالي على ملعبه، لينعش بذلك حظوظه في اجتياز عقبة فريق المدرب الهولندي آرني سلوت، واقتناص بطاقة الترشح لدور الثمانية للكأس العريقة. وتحدّث روب إدواردز، مدرب وولفرهامبتون، عن مواجهة ليفربول مجدداً بعد الفوز المثير قائلاً: «بغض النظر عن وضعنا بجدول الدوري فقد استمتعنا بالفوز على ليفربول... إنه ناد رائع، بمدرب رائع، وكثير من اللاعبين المميزين. كانت ليلة عظيمة لجماهيرنا ونريد تكرارها في مسابقة الكأس». وأوضح: «نحاول التحسن من مباراة لأخرى، ونحاول استعادة زخم الفريق. ندرك وضعنا الحالي، ونسعى جاهدين إلى تغيير الأمور».

ولو كان وولفرهامبتون الذي هزم ليفربول وأستون فيلا وتعادل مع آرسنال في آخر ثلاث مباريات له على أرضه، قد سار على الأداء نفسه منذ بداية الدوري ما تعرّض لهذا الموقف المتأزم في آخر ترتيب الدوري بفارق 12 نقطة عن نوتنغهام فورست صاحب المركز السابع عشر (آخر الناجين حتى الآن).

لكن وولفرهامبتون الذي بات أول فريق متذيل للترتيب يهزم فريقين من الخمسة الأوائل في موسم واحد منذ وست بروميتش ألبيون في 2017 - 2018، وأول من يحقق ذلك في مباراتين متتاليتين، لا يبدو أنه استسلم لمصيره ويتمسك ببصيص الأمل في حدوث المفاجأة.

في المقابل جاءت تلك الخسارة، لتضاعف من حجم الضغوط على سلوت، حيث تراجع ليفربول للمركز السادس بالترتيب لتتعرض فرصه في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل لضربة موجعة.

وصرّح سلوت: «كانت توقعاتي كبيرة في أننا تجاوزنا مرحلة العروض المتذبذبة، لكن تعرضنا لانتكاسة، خسارة النقاط أمر مقلق، يدرك اللاعبون أنهم عائدون للملعب نفسه، ولا بديل أمامهم سوى الخروج بورقة الترشح لدور الثمانية لكأس إنجلترا، من أجل مصالحة الجماهير». ويشعر جمهور ليفربول بخيبة أمل كبيرة بسبب نتائج الفريق المحبطة بالدوري، رغم المبالغ الطائلة التي تم إنفاقها لإبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ويعلم رفاق صلاح أن الفوز بكأس إنجلترا هو الأمل لتفادي الخروج دون ألقاب هذا الموسم، في ظل تلاشي حظوظ ليفربول في الاحتفاظ بالدوري الإنجليزي الذي توج به في الموسم الماضي، وخروجه من كأس الرابطة، وكذلك صعوبة المنافسة على لقب دوري الأبطال في الموسم الحالي، رغم التأهل لدور الـ16.

من جانبه، يسعى آرسنال إلى مواصلة حلمه نحو التتويج بالرباعية التاريخية (الدوري، وكأس إنجلترا، وكأس الرابطة، ودوري الأبطال)، حينما يواجه مضيفه مانسفيلد تاون غداً.

وتبدو مهمة آرسنال، متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز سهلة إلى حد كبير في اجتياز عقبة منافسه، الذي يحتل المركز السادس عشر بترتيب دوري الدرجة الثانية.

وبخلاف امتلاكه للحظوظ الأوفر في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي، سيلعب آرسنال هذا الشهر ضد مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، كما يلتقي مع باير ليفركوزن الألماني منتصف الأسبوع في ثمن نهائي دوري الأبطال.

وكان آرسنال أكثر المستفيدين من نتائج المرحلة التاسعة عشرة بالدوري، حيث خرج من مواجهة أول من أمس ضد مضيفه برايتون بالنقاط الثلاث بفضل الفوز 1 - صفر بهدف بوكايو ساكا، وتعثر مطارده مانشستر سيتي بالتعادل على أرضه مع نوتنغهام فورست 2 - 2.

لم يكن أداء آرسنال متميزاً في معقل برايتون، إذ أطلق الفريق تسديدتين فقط على المرمى، لكنه دافع ببسالة عن مرماه وأحبط هجمات أصحاب الأرض في أمسية قد تكون حاسمة إذا فاز النادي اللندني بأول لقب ‌له منذ ‌2004. وبات آرسنال متحكماً بالسباق إلى لقب الدوري في ظل سعيه إلى معانقته للمرة الأولى منذ عام 2004، بعد أن أنهى المواسم الثلاثة الماضية في مركز الوصافة. لكن حتى لو تابع آرسنال طريقه نحو حسم اللقب، فمن المستبعد جداً أن يحظى بالتقدير نفسه الذي ناله فريق المدرب الفرنسي فينغر قبل 22 عاماً.

فعلى النقيض من الأسلوب الجذاب الذي ميّز الفريق «الذي لا يقهر» آنذاك، يتعرض الفريق الحالي تحت قيادة الإسباني ميكل أرتيتا لانتقادات كبيرة لناحية أسلوب لعبه وتحديداً اعتماده الكبير على الكرات الثابتة وتنظيمه الدفاعي الصارم والمحكم. وبعد اللقاء، توالت الانتقادات الموجهة نحو أساليب آرسنال «القبيحة»، وكان آخرها من الألماني فابيان هورتسيلر مدرب برايتون الذي اتهم الفريق اللندني بـ«إضاعة الوقت وادعاء الإصابات». وأعرب هورتسيلر عن استيائه من عادة لاعبي آرسنال في تأخير استئناف اللعب عند تنفيذ الركلات الحرة، وسقوط حارس مرماه الإسباني دافيد رايا مدعياً الإصابة في ثلاث مناسبات منفصلة وانتظار تلقي العلاج، لإتاحة الوقت لإجراء مناقشات تكتيكية بين أرتيتا ولاعبيه. ووجّه مدرب برايتون انتقادات لاذعة، قائلاً: «أعتقد أن فريقاً واحداً فقط حاول لعب كرة القدم. هل رأيتم في مباراة ضمن الدوري الممتاز حارس مرمى يسقط أرضاً هذا العدد من المرات؟».

سيتي أمام تحد صعب في نيوكاسل

وبدوره يتطلع مانشستر سيتي، الذي ينافس على أربعة ألقاب هذا الموسم أيضاً، حيث يتخلف عن آرسنال بفارق 5 نقاط، علماً بأنه لعب مباراة أقل من الفريق اللندني، كما يلعب مع ريال مدريد الإسباني في دوري الأبطال، بخلاف لقائه مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة.

وعلى عكس آرسنال، سيكون مانشستر سيتي على موعد مع مواجهة صعبة في ثمن نهائي الكأس أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد غداً، هي الخامسة بينهما هذا الموسم بمختلف المسابقات وفي غضون ثلاثة أشهر ونصف الشهر فقط.

والتقى الفريقان في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالدوري الإنجليزي، حيث انتصر نيوكاسل 2 - 1 على ملعب سان جيمس بارك، الذي يستضيف مباراة الغد، قبل أن تتجدد مواجهاتهما على الملعب نفسه في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة، حيث فاز مانشستر سيتي 2 - صفر في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم كرر سيتي تفوقه في لقاء الإياب على ملعبه (الاتحاد)، بالفوز 3 - 1 في الرابع من فبراير (شباط)، وعاد وأكد تفوقه في مباراة الإياب بالدوري 2 - صفر على الملعب نفسه يوم 21 من الشهر ذاته.

لكن نيوكاسل المنتشي بفوزه الدرامي مساء أول أمس على ضيفه مانشستر يونايتد 2 - 1 بفضل هدف البديل ويليام ‌أوسولا في الوقت بدلاً من الضائع، يأمل أن يستغل الزخم من هذه المباراة وتجاوز سيتي في مباراة الغد.

وكان فوز نيوكاسل (الذي لعب شوطاً كاملاً منقوصاً لطرد جاكوب رامسي في الدقيقة 45)، على يونايتد قد أنهى سلسلة المدرب المؤقت مايكل كاريك الخالية من الهزائم في 8 مباريات.

وقال إيدي هاو مدرب نيوكاسل، الذي كان فريقه بحاجة إلى دفعة معنوية مع اقتراب مباريات مهمة بما في ذلك مباراة برشلونة في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: «ربما كان طرد لاعبنا هو ما حول المباراة إلى فوز تاريخي بالنسبة لنا. حتى لو كنت بعشرة لاعبين، عليك أن تحاول أن تُسبب مشكلة للمنافس. أعتقد ‌أننا فعلنا ذلك». وأدت ‌الهزيمة إلى توقف رصيد مانشستر يونايتد عند 51 نقطة متقدماً بفارق الأهداف عن أستون فيلا الرابع، بينما تقدم نيوكاسل للمركز 12، متأخراً بنقطة واحدة عن منافسه سندرلاند.

وضمن منافسات ثمن نهائي كأس إنجلترا يتطلع تشيلسي المنتعش بانتصاره العريض على أستون فيلا بالدوري أول من أمس 4 - 1، تجنب أي مفاجآت أمام مضيفه ريكسهام، متصدر ترتيب دوري الدرجة الأولى (الثالثة فعلياً)، عندما يلتقيه غداً.

ويشهد دور الـ16 لكأس إنجلترا أيضاً ثلاث مواجهات الأحد، حيث يلعب فولهام مع ضيفه ساوثهامبتون، وبورت فال مع سندرلاند، وليدز مع نورويتش سيتي.

وتختتم مباريات ثمن النهائي بلقاء وست هام مع ضيفه برنتفورد وكلاهما من الممتاز، في مواجهة هي الثانية بينهما بكل المنافسات هذا الموسم. وسبق أن فاز برنتفورد 2 - صفر على وست هام في الملعب الأولمبي بالعاصمة لندن.