تقرير استقصائي:
أكثر من ألفي بريطاني خدموا في جيش الاحتلال منذ بدء حرب غزة ودعوات لتحقيق رسمي
أكثر من ألفي بريطاني خدموا في جيش الاحتلال منذ بدء حرب غزة ودعوات لتحقيق رسمي
الكوفية لندن - كشف موقع Declassified UK الاستقصائي عن بيانات جديدة تفيد بأن أكثر من 2000 مواطن بريطاني خدموا في جيش الاحتلال الإسرائيلي وشاركوا في العمليات العسكرية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
وبحسب التقرير، فإن العمليات العسكرية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا، فضلًا عن دمار واسع طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، في حين قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وأوضح التقرير أن 1,686 شخصًا يحملون الجنسيتين البريطانية والإسرائيلية، إلى جانب 383 شخصًا يحملون الجنسيتين إضافة إلى جنسية ثالثة على الأقل، كانوا يخدمون في قوات الاحتلال حتى مارس/آذار 2025، ليصل العدد الإجمالي إلى 2,069 بريطانيًا.
وأشار إلى أن الجالية البريطانية تُعد جزءًا من شريحة أوسع من الجنود الأجانب في الجيش الإسرائيلي، إذ أظهرت البيانات وجود 43,194 شخصًا من مزدوجي الجنسية و3,913 من متعددي الجنسيات، بإجمالي 47,107 جنود يحملون الجنسية الإسرائيلية إلى جانب جنسية أخرى أو أكثر.
وتصدرت الولايات المتحدة القائمة بـ13,342 جنديًا (بين مزدوجي ومتعددي الجنسية)، تلتها فرنسا بـ6,464، فيما سُجلت أعداد بارزة من روسيا (5,067)، وألمانيا (3,901)، وأوكرانيا (3,210)، ورومانيا (1,675)، وبولندا (1,668).
وأثارت هذه المعطيات دعوات متجددة داخل بريطانيا لفتح تحقيق رسمي بشأن احتمال تورط مواطنين بريطانيين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وكانت محكمة العدل الدولية قد أشارت في يناير/كانون الثاني 2024 إلى وجود خطر معقول بوقوع إبادة جماعية في غزة، داعية الدول إلى اتخاذ تدابير لمنعها، كما نصحت في يوليو/تموز 2024 الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بعدم تقديم أي دعم يُسهم في ترسيخ الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية.
وفي سياق متصل، قُدم العام الماضي ملف قانوني من 240 صفحة إلى وحدة جرائم الحرب في شرطة العاصمة البريطانية، أعدّه كل من مركز القانون العام والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تضمن أسماء عشرة مواطنين بريطانيين، واتهمهم بالمشاركة في قتل مدنيين وعاملين في المجال الإنساني، وتنفيذ هجمات عشوائية ضد مناطق مدنية.
وقال المحامي الحقوقي مايكل مانسفيلد تعليقًا على القضية: "لا أحد فوق القانون"، فيما شدد المحامي بول هيرون على أن السلطات البريطانية ملزمة بالتحقيق متى توفرت أدلة موثوقة تربط مواطنين بريطانيين بانتهاكات خطيرة للقانون الدولي.
وأشار مراقبون قانونيون إلى قانون التجنيد الأجنبي البريطاني لعام 1870، الذي يحظر على المواطنين البريطانيين الانخراط في القتال لصالح دولة أجنبية في نزاع مع دولة ترتبط بعلاقات سلمية مع المملكة المتحدة، مؤكدين أن حجم المشاركة الذي كشفته البيانات يستوجب تدقيقًا قانونيًا عاجلًا من الجهات المختصة.