نشر بتاريخ: 2026/02/08 ( آخر تحديث: 2026/02/08 الساعة: 17:14 )

الاحتلال يصادق على قرارات لنقل صلاحيات بلدية الخليل وتوسيع الاستيطان بالضفة

نشر بتاريخ: 2026/02/08 (آخر تحديث: 2026/02/08 الساعة: 17:14)

الكوفية صادق الكابينيت الإسرائيلي، اليوم الأحد، على سلسلة قرارات تهدف إلى إجراء تغييرات جذرية في إدارة الأراضي في الضفة المحتلة، مما يعزز مخطط الضم الإسرائيلي ويعُمق الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وتشتمل هذه القرارات على تغييرات قانونية تسمح بهدم مبانٍ فلسطينية في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وفقًا لاتفاقيات أوسلو، والتي تشمل مناطق (A) التي تخضع لسيطرة أمنية ومدنية فلسطينية.

القرارات، التي يدفع بها وزير الحرب يسرائيل كاتس ووزير المالية ووزير الأمن بتسلئيل سموتريتش، تأتي في سياق سياسة توسيع الاستيطان الإسرائيلي بشكل كبير، في ظل صعوبات قانونية معقدة قد تواجه أي محاولة لإلغائها، حسبما أفاد موقع "واينت" الإلكتروني.

أحد القرارات البارزة ينص على إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة، مما سيتيح للاحتلال الإطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتواصل معهم بشكل مباشر لشراء الأراضي. هذه القرارات تتناقض مع "اتفاق الخليل" الذي تم التوصل إليه عام 1997، مما يعكس نية حكومة نتنياهو في تنفيذ مخطط ضم الضفة قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في أكتوبر المقبل.

كما يتضمن القرار تشريعات جديدة تلغي حظر بيع الأراضي في الضفة لغير العرب، وتسمح للمستوطنين بشراء الأراضي بشكل مباشر من دون الحاجة لوسيط أو معوقات بيروقراطية. هذا التحول يسهل على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة بحرية تامة.

فيما يتعلق بمدينة الخليل، يشمل القرار نقل صلاحيات ترخيص المباني، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال تحت مسؤولية سموتريتش. هذا التغيير يعزز السيطرة الإسرائيلية في المدينة، ويؤدي إلى توسيع المستوطنات داخل المدينة، ما يعصف باتفاق الخليل ويزيد من تعميق الاحتلال.

وستتحول البؤرة الاستيطانية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وهو ما سيمتد ليشمل أيضًا "قبر راحيل" في بيت لحم، الذي سيفصل عن بلدية المدينة لإنشاء "مديرية سلطة محلية"، وبالتالي ضم المنطقة إلى الاحتلال بشكل كامل.

في سياق آخر، قرر الكابينيت فرض رقابة وإنفاذ على المباني غير المرخصة في المناطق (A) و(B) بذريعة أنها تمس المواقع التراثية والأثرية، ما سيتيح لسلطات الاحتلال مصادرة الأراضي الفلسطينية وهدم المباني.

وتبنى جهاز الأمن الإسرائيلي معظم القرارات، مع استثناء قرار الخليل، مؤكدًا أن تنفيذ القرارات سيجري بعد شهر رمضان.

في هذا الصدد، أصدر "الإدارة المدنية" بيانًا أكدت فيه أن الحرم الإبراهيمي هو أحد المواقع المقدسة للمسلمين، مشيرة إلى أن أي تغيير من جانب واحد في مكانتها قد يؤدي إلى تنديد واسع وتوترات أمنية ودبلوماسية. كما أوضحت الإدارة أنها لا تؤيد حالياً منح صلاحيات سلطة محلية لمديرية الخليل في ما يتعلق بالمستوطنين اليهود، على أن يتم النظر في المصادقة عليها بعد شهر رمضان.