دعوى إسرائيلية ضد إيران لتعويض أضرار الحرب
نشر بتاريخ: 2026/11/08 (آخر تحديث: 2026/11/08 الساعة: 15:40)

0وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن الدعوى قُدّمت إلى المحكمة المركزية في القدس، بمبادرة من رئيس البلدية تسفيكا بروت، الذي سبق أن ترأس الحملة الانتخابية لحزب الليكود، وأعدّها فريق دولي من المحامين بقيادة منظمة "شورات هدين"، برئاسة المحامية نيتسانا درشان-ليتنر.

وأوضحت الصحيفة أن لائحة الدعوى كُتبت باللغة العبرية، ثم تُرجمت إلى الفارسية، في إطار مساعٍ قانونية لملاحقة إيران وتحميلها تبعات الهجوم الذي استهدف "بات يام".

وفي إجراء غير اعتيادي، توجه بروت وفريقه، الأسبوع الماضي، إلى مدينة مانهاتن في نيويورك، لتبليغ الجانب الإيراني بالدعوى، حيث سلّموا نسخة منها إلى السكرتير الأول للوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة، بالتنسيق مع جهات حكومية إسرائيلية والإدارة الأميركية ومسؤولين أمنيين.

وبحسب تفاصيل العملية، استغرق التحضير لها نحو أربعة أشهر، تخللها جمع معلومات عن تحركات الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك، وإعداد نماذج للتعرف على كبار المسؤولين الإيرانيين، ورسم خرائط لمسارات تنقلهم المعتادة، بمساعدة مساعدين محليين.

واختار الفريق تنفيذ عملية التبليغ في منطقة محايدة خارج مقر البعثة الإيرانية، لتجنب الإشكالات القانونية المرتبطة بدخول مقار البعثات الدبلوماسية.

وأشارت "يديعوت" إلى أن أعضاء الفريق رصدوا الدبلوماسي الإيراني أثناء مغادرته أحد المباني، وتبعوه حتى توقف عند إشارة مرور، حيث عرّف بروت بنفسه، فيما أبلغه الدبلوماسي بأنه يتمتع بصفة دبلوماسية ولا يُسمح له بالتواصل معهم، قبل محاولته الابتعاد.

إلا أن أعضاء الفريق واصلوا ملاحقته في شوارع مانهاتن لعدة دقائق، وتلوا عليه مضمون لائحة الدعوى، في محاولة لإتمام إجراءات التبليغ.

وتسعى البلدية، إلى جانب الحصول على حكم قضائي بالتعويض، إلى تحصيل المبلغ من أموال إيرانية تحتجزها "إسرائيل"، وتحديدًا المستحقات المرتبطة بشركة خط أنابيب النفط "إيلات-عسقلان".

وتعود هذه المستحقات إلى اتفاق أُبرم في عهد الشاه الإيراني قبل الثورة الإسلامية، إذ ألزم تحكيم دولي "إسرائيل" بدفع نحو 1.1 مليار دولار لإيران، مقابل حصتها في خط الأنابيب، غير أن "إسرائيل" ترفض تحويل الأموال، بذريعة حظر التعامل مع دولة عدو.

وتأمل بلدية بات يام، في حال قبول الدعوى، تخصيص جزء من هذه الأموال لتغطية التعويضات التي تطالب بها.

وأمهلت البلدية إيران مهلة 60 يومًا للرد على الدعوى، وفي حال عدم تقديم رد، يمكن للبلدية التقدم بطلب لاستصدار حكم غيابي، غير أن التحدي الأساسي يتمثل في إمكانية تنفيذ الحكم وتحصيل المبلغ المطالب به.

ووصفت بلدية بات يام عملية تبليغ الدعوى بأنها "حساب مفتوح" مع إيران، وقال بروت إن المدينة اختارت هذا الاسم للعملية، باعتبار أن إيران أرسلت إليها الصواريخ، فيما أرسلت البلدية إليها الفاتورة.