شؤون المرأة تحذر من كارثة تهدد حياة النازحات في غزة
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 14:44)

متابعات: حذرت وزارة شؤون المرأة، من كارثة إنسانية تهدد حياة النساء والفتيات النازحات في قطاع غزة، في ظل غرق الخيام وتضرر مراكز الإيواء بفعل المنخفض الجوي، مع تفاقم نقص المأوى والمواد الأساسية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحمايتهن من مخاطر البرد والفيضانات.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي  اليوم السبت، إن معاناة النساء النازحات تجاوزت حدود الظروف الطارئة، وباتت تهدد حياتهن وحياة أسرهن، وتقوض قدرتهن على توفير الحماية والرعاية لأطفالهن، لا سيما الأرامل والمعيلات والجريحات.

وأوضحت أن نحو مليون امرأة وفتاة نزحن من منازلهن، فيما توزعت 258,927 أسرة نازحة على 2,090 مركز إيواء.

وأشارت إلى وجود نحو 950 ألف نازح في مواقع معرضة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مصنفة عالية الخطورة.

وأضافت أن نحو 867 ألف شخص يقيمون في خيام متهالكة لا توفر الحماية من الأمطار والبرد، فيما تحتاج نحو 162 ألف خيمة إلى الاستبدال الفوري.

ولفتت الوزارة إلى أن الدفاع المدني تلقى أكثر من 1500 نداء استغاثة خلال الساعات الأولى من المنخفض، جراء تضرر الخيام ومراكز الإيواء.

وعلى صعيد التداعيات الاجتماعية، بلغ عدد الأرامل في القطاع 64,413 أرملة، منهن 28,224 أرملة خلال الحرب، فيما ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى 86,290 أسرة تتحمل وحدها مسؤولية تأمين الغذاء والمأوى والرعاية.

وبحسب الوزارة، تعاني نحو 702 ألف امرأة وفتاة انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، فيما بلغ عدد النساء والفتيات بين شهيدة وجريحة نحو 50 ألفاً، من بينهن 11,700 جريحة بإعاقات دائمة.

وأشارت إلى أن النازحات يواجهن صعوبات في توفير مأوى جاف وآمن يحمي أطفالهن من الأمطار والبرد والرطوبة، إلى جانب نقص الأغطية والملابس الشتوية والفراش الجاف والغذاء وحليب الأطفال والأدوية.

كما تعاني النساء والفتيات غياب الخصوصية والمرافق الصحية الآمنة في مراكز الإيواء، فيما تضطر الأمهات والمعيلات إلى مواجهة مخاطر الفيضانات والبرد بمفردهن، في ظل فقدان المعيل وانهيار مصادر الدخل.

وناشدت الوزارة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الصحة العالمية، التدخل الفوري لاحتواء الكارثة.

وطالبت بتأمين إدخال خيام مقاومة للأمطار وشوادر عازلة وبطانيات وملابس شتوية، مع إعطاء الأولوية للأرامل والمعيلات والجريحات والحوامل وكبار السن وذوات الإعاقة.

ودعت إلى نقل الخيام من المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ إلى مواقع آمنة مجهزة بشبكات لتصريف المياه، وتوفير وحدات إيواء مؤقتة وكريمة بديلة عن الخيام المتهالكة.

وشددت على ضرورة توفير المساعدات الغذائية والأدوية ومستلزمات النظافة والكرامة للنساء والفتيات، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي داخل مراكز الإيواء.

وحذرت الوزارة من أن استمرار التأخير في الاستجابة سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية على النساء والأطفال، محملة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية مسؤولية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ومنتظمة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة يعيشها قطاع غزة، بعدما أدى الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في المنازل والبنية التحتية إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان، واضطرار عائلات كثيرة إلى الإقامة في خيام ومناطق نزوح تفتقر إلى التجهيزات اللازمة لمواجهة الشتاء.

وتحولت الأمطار والمنخفضات الجوية مع بداية الموسم الشتوي إلى مصدر خطر إضافي على النازحين، في ظل هشاشة الخيام وتجمع مياه الأمطار في مناطق الإيواء، فضلاً عن المخاطر التي تشكلها المباني المتضررة والمتصدعة بفعل القصف.

وتتفاقم الأزمة مع استمرار نقص مواد البناء والإيواء ومستلزمات الطوارئ، ما يحد من قدرة الجهات الإنسانية والبلديات وفرق الدفاع المدني على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة وتأمين الحماية للعائلات المتضررة.