خلاف بين ترمب ونتنياهو بشأن أهداف ضربة محتملة لإيران
نشر بتاريخ: 2026/10/31 (آخر تحديث: 2026/10/31 الساعة: 20:17)

كشف المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، رون بن يشاي، عن تباين في أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو من هجوم عسكري محتمل على إيران، رغم الاستعدادات لتنفيذ عملية مكثفة قد تستمر عدة أيام، في حال تعثر المفاوضات الجارية.

وأوضح بن يشاي أن واشنطن تنظر إلى الضربة المحتملة باعتبارها وسيلة لإضعاف النظام الإيراني ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يعلن نتنياهو أن هدفه يتجاوز ذلك إلى إسقاط النظام واستبداله بسلطة جديدة لا تشكل تهديدًا للاحتلال.

ونقل التقرير عن شبكة «سي إن إن» أن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تستعد لتنفيذ عملية عسكرية خلال 96 ساعة من صدور قرار ترمب، مشيرًا إلى أن قائد القيادة، براد كوبر، عرض على الرئيس الأمريكي، الخميس، خيارات عملياتية أُعدت بالتنسيق مع جيش الاحتلال.

ثلاثة أهداف للهجوم المحتمل

وحدد بن يشاي ثلاثة أهداف رئيسية للعملية العسكرية المحتملة، تشمل تقليص قدرة إيران على استهداف السفن وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتدمير قدراتها على إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف منشآتها النووية بهدف إطالة فترة تعطيل برنامج تخصيب اليورانيوم لأكثر من خمس سنوات.

وبحسب التقرير، استعان مخططو العملية بخبراء في القانون الدولي لتحديد الأهداف العسكرية والمؤسسات المرتبطة بالنظام الإيراني، مع محاولة تجنب إيقاع خسائر واسعة في صفوف المدنيين، خشية أن تؤدي الضربات التي تستهدفهم إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول النظام بدلًا من إضعافه.

مقترح قطري لتفادي المواجهة

وفي مقابل الاستعدادات العسكرية، أشار التقرير إلى تحركات دبلوماسية تقودها قطر لتجنب اندلاع مواجهة جديدة، عبر مقترح يقوم على خطوات متبادلة ومتدرجة، تشمل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار والعقوبات الأمريكية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

واعتبر بن يشاي أن مشاركة وفدين إيراني وأمريكي في محادثات بالعاصمة القطرية الدوحة قد تعكس وجود فرصة للتوصل إلى تفاهم، بما قد يؤدي إلى تأجيل الهجوم أو تجنبه في المدى القريب.

الجاهزية العسكرية لا تعني اتخاذ قرار بالهجوم

ورغم الحديث عن قدرة القوات الأمريكية على تنفيذ العملية خلال 96 ساعة من صدور القرار السياسي، لم يحدد التقرير موعدًا مؤكدًا للهجوم، رابطًا احتمالات التصعيد بمآلات المفاوضات والقرار الذي سيتخذه ترمب.

وتبقى التسريبات والتقديرات المنشورة في الصحافة العبرية بشأن توقيت الضربة ضمن المعلومات غير المؤكدة، ولا تشكل بحد ذاتها دليلًا على صدور قرار نهائي بالهجوم أو قرب تنفيذه.

كما أن التلويح بالجاهزية العسكرية قد يُستخدم للضغط على طهران والتأثير في حساباتها التفاوضية، ما يستدعي التمييز بين الاستعدادات العملياتية والقرار السياسي الفعلي ببدء الحرب.