اعتقال 110 من المواطنين في الخليل خلال ستة أيام
نشر بتاريخ: 2026/10/28 (آخر تحديث: 2026/10/28 الساعة: 16:22)

متابعات: وثّق نادي الأسير نحو 110 حالات اعتقال في محافظة الخليل، جنوبي الضفة الفلسطينية، خلال ستة أيام من العدوان الإسرائيلي المتواصل، الذي يترافق مع إغلاق مشدد ومداهمات وتحقيق ميداني واعتداءات على المواطنين، وإجبار آلاف المواطنين على النزوح من منازلهم.

وقال نادي الأسير، في بيان اليوم الأربعاء، إن الاعتقالات شملت أطفالًا ونساءً وأسرى محررين وذوي احتياجات خاصة، بالتزامن مع استمرار إخلاء منازل وفرض قيود مشددة على الحركة في مناطق متفرقة من المحافظة.

وأوضح النادي أن من بين المعتقلين سبعة أطفال وعشرات الأسرى المحررين وثلاث نساء، أُفرج عن اثنتين منهن لاحقًا، فيما لا تزال الثالثة رهن التحقيق في مركز تحقيق المسكوبية.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز ثمانية من أقرباء الشهداء، بعد تمديد اعتقالهم ونقلهم إلى مراكز التحقيق، في سياق ما وصفه باستهداف العائلات واستخدام الاعتقال أداة للعقاب الجماعي.

ولفت إلى أن الحملة لم تقتصر على الاعتقالات، بل شملت التحقيق الميداني مع مئات المواطنين خلال الاقتحامات، في الشوارع وعند الحواجز وداخل المنازل، إلى جانب الاعتداءات والضرب المبرح والتنكيل.

وأشار إلى أن هذه الممارسات، بالتزامن مع إغلاق الطرق والمداخل، عطّلت الحياة اليومية وقيّدت وصول المواطنين إلى أعمالهم ومرافقهم الأساسية، فيما أُجبرت عائلات على النزوح عن منازلها.

ورأى نادي الأسير أن ما تشهده الخليل يأتي ضمن مسار أوسع من العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.

وأشار إلى أن محافظات عدة، أبرزها جنين وطولكرم، شهدت حملات اعتقال واسعة وتحقيقًا ميدانيًا ونزوحًا قسريًا وتدميرًا للمنازل والبنية التحتية.

وحذّر من أن تكرار هذه الممارسات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان، يفاقم استهداف الوجود الفلسطيني ويحوّل آثار العمليات العسكرية من الأفراد إلى المجتمع بأكمله، بما يمس مقومات الحياة اليومية للسكان.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على الخليل لليوم السادس على التوالي، وسط حصار مشدد على منطقة دير بحة والمناطق المحيطة بها، وإجبار عشرات العائلات على إخلاء منازلها تحت تهديد السلاح، وسط تحذيرات من تفاقم التداعيات الإنسانية.

وبحسب بلدية الخليل، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين أجبرهم الاحتلال على النزوح قسرًا من منطقتي دير بحة والجلدة إلى 4969 مواطنًا، منذ بدء العملية العسكرية في المحافظة.

وتأتي الحملة عقب عملية إطلاق نار نفذها مواطنان الجمعة الماضية، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما استشهد منفذا العملية.

وطالب أهالي الخليل بتدخل فوري لتمكين العائلات المهجّرة قسرًا من العودة إلى منازلها، مؤكدين رفضهم سياسات الترحيل والإغلاق.