كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ كروز إستراتيجية من غواصات
نشر بتاريخ: 2026/10/15 (آخر تحديث: 2026/10/15 الساعة: 17:05)

أجرت كوريا الشمالية تجربة لإطلاق نوعين من صواريخ كروز الإستراتيجية من غواصات، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر مع كوريا الجنوبية.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضا باسم بحر اليابان، مؤكدة أن التجربة لم تحدث "أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة".

وأوضحت أن الاختبار يهدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية للأنظمة القتالية تحت الماء، ضمن تدريبات للبحرية، مشيرة إلى أنه أظهر موثوقية قدرات الردع العسكري للبلاد.

وتأتي التجربة بعد أسابيع من التوتر بين الكوريتين، إثر انفجار لغم أرضي في 21 أيلول/سبتمبر داخل المنطقة المنزوعة السلاح الخاضعة لسيطرة سيول، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين. ومنذ ذلك الحين، اختبر الجانبان تقنيات صاروخية مطورة.

وأظهرت صور نشرتها الوكالة صواريخ تنطلق من البحر بزوايا مختلفة، إلى جانب مقذوف يحلّق أفقياً فوق المياه وغواصة تطفو على سطح البحر.

وفي هذا السياق، قال هونغ مين، الباحث في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لوكالة فرانس برس، إن الإطلاق العمودي والمائل للصواريخ يحمل أهمية تكتيكية، إذ يتيح لكل منهما استخدامات مختلفة. فالإطلاق العمودي قد يساعد على زيادة مدى الصاروخ، بينما يسمح الإطلاق المائل بالتحليق على ارتفاعات منخفضة منذ البداية، ما يصعب رصده واعتراضه.

ورغم إجراء بيونغ يانغ تجارب عدة لإطلاق صواريخ من غواصات خلال السنوات الماضية، لا تزال قدراتها الفعلية على تنفيذ هجمات من البحر غير واضحة. لكن امتلاك قدرة موثوقة على إطلاق الصواريخ من الغواصات قد يمنحها مرونة أكبر في نشر ترسانتها خارج شبه الجزيرة الكورية.

وتزامنت هذه التطورات مع تجارب صاروخية أخرى في المنطقة؛ إذ أجرت كوريا الشمالية اختبارات على صواريخ بالستية خلال تشرين الأول/أكتوبر، كان أحدثها الاثنين، فيما أعلنت كوريا الجنوبية إجراء اختبار لصاروخ فرط صوتي مطور محليا، الخميس الماضي، بعد أيام من إعلان بيونغ يانغ اختبار صاروخ فرط صوتي متوسط المدى.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهت الحرب بينهما، التي استمرت من عام 1950 إلى 1953، بهدنة، من دون توقيع معاهدة سلام.