"إسرائيل" تدرس أسلحة أوكرانية لمواجهة المسيّرات النفاثة
نشر بتاريخ: 2026/10/14 (آخر تحديث: 2026/10/14 الساعة: 19:48)

كشفت "إسرائيل" عن تسلّم عينات من أسلحة مستخدمة في الحرب الروسية الأوكرانية، بهدف فحصها ودراسة سبل تطوير وسائل دفاعية لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة، ولا سيما الطائرات المسيّرة النفاثة.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن السفير الإسرائيلي السابق لدى أوكرانيا مايكل برودسكي، قوله: إن التعاون مع أوكرانيا في هذا المجال قائم بالفعل، مضيفًا أن "إسرائيل" تسلّمت عينات من أسلحة لفحصها، دون الكشف عن طبيعتها أو تفاصيل التعاون الجاري بين الجانبين.

وجاءت تصريحات برودسكي ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت "إسرائيل" قد طلبت من أوكرانيا عينات من الطائرة المسيّرة الروسية الهجومية "جيران-5"، التي تعمل بمحرك نفاث.

إقرأ أيضاً

وصول مقاتلات أمريكية إلى "إسرائيل"

ولم يؤكد "برودسكي" تسلّم هذا الطراز تحديدًا، مكتفيًا بالإشارة إلى وجود اهتمام إسرائيلي بدراسة هذه الأسلحة، تحسبًا لاحتمال وصول تقنيات مماثلة إلى أطراف مسلحة في المنطقة.

ووصف "برودسكي" الطائرات المسيّرة النفاثة بأنها من أبرز التحديات الأمنية على مستوى العالم، معتبرًا أن الدول التي تنجح في تطوير وسائل فعّالة لاعتراضها ستحصل على أفضلية في المواجهات العسكرية، قبل أن تسعى دول أخرى إلى تبنّي الحلول ذاتها.

وتختلف المسيّرات النفاثة عن الطائرات المسيّرة التي تعمل بمحركات مروحية، إذ تتيح لها المحركات النفاثة التحليق بسرعات أعلى، ما يقلّص الوقت المتاح أمام أنظمة الدفاع الجوي لاكتشافها والتعامل معها.

ووفقًا لبيانات استخباراتية أوكرانية، يُقدّر مدى "جيران-5" بنحو 950 كيلومترًا، فيما تتراوح سرعتها بين 450 و600 كيلومتر في الساعة.

ورصدت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أوجه تشابه في التصميم بين المسيّرة الروسية والطائرة الإيرانية "كرار"، غير أن هذا التشابه لا يشكّل دليلًا على استخدام الطراز الروسي من جانب جماعات مسلحة في المنطقة.

وأشار برودسكي إلى أن "إسرائيل" تعمل على تطوير وسائل مختلفة لمواجهة المسيّرات، تشمل تقنيات الليزر وأنظمة اعتراض أخرى، لكنه أقر بعدم التوصل حتى الآن إلى حل شامل وفعّال قادر على التعامل مع مختلف أنواعها.

في المقابل، طوّرت أوكرانيا وسائل لاعتراض الطائرات المسيّرة استنادًا إلى خبرتها الميدانية خلال الحرب مع روسيا، وأعلنت جهات أوكرانية مؤخرًا نجاح مسيّرات اعتراضية في إسقاط طائرات روسية نفاثة من طراز "جيران-5" كانت متجهة نحو العاصمة كييف.

ويعكس هذا التعاون توجّه "إسرائيل" إلى الاستفادة من الخبرات التي راكمتها أوكرانيا في ميدان المواجهة مع الأسلحة الروسية، في وقت لم يُعلن فيه عن اتفاق عسكري شامل بين الجانبين أو عن نقل تقنيات الاعتراض الأوكرانية إلى "إسرائيل"، إذ اقتصر التأكيد المعلن على تسلّم عينات أسلحة لأغراض الفحص والدراسة.