219 اعتداء إسرائيليا بالضفة الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر
نشر بتاريخ: 2026/10/12 (آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 18:14)

متابعات: قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الإثنين، إن البلاغات الميدانية سجّلت 219 واقعة اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين ضد قاطفي الزيتون في الضفة الفلسطينية، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، فيما ارتقى 3 شهداء برصاص مستوطنين.

وفي عملية حصر أولي لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين خلال الفترة منذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وحتى الساعة الـ 1:30 بعد ظهر اليوم، رصدت "مقاومة الجدار" 177 اعتداءً نفذها المستوطنون، و42 اعتداءً شهدت مشاركة مباشرة بين الجيش والمستوطنين.

وبرز استهداف موسم الزيتون ضمن 136 واقعة مرتبطة بالزيتون، منها 92 اعتداءً مباشرًا على القاطفين أو منعًا للوصول إلى الأراضي والقطاف؛ 59 للمستوطنين، و19 بمشاركة الجيش والمستوطنين، و14 للجيش وحده، إضافة إلى 45 واقعة شملت سرقة المحصول أو إتلاف أشجار الزيتون.

وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات تنوعت بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال، إلى جانب سرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، بما يلحق الضرر بالمزارعين ويقيد وصولهم إلى أراضيهم.

وشملت الاعتداءات مهاجمة المواطنين والمنازل والمركبات، وإتلاف الممتلكات والبنية التحتية، والاعتداء على الأراضي والمحاصيل، وتهديد التجمعات الفلسطينية.

وتكشف المقارنة بين المواسم المتعاقبة عن تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون؛ فقد ارتفعت من 136 اعتداءً عام 2022، إلى 333 عام 2023، ثم إلى 407 عام 2024، وتجاوزت 441 اعتداءً عام 2025.

وقالت الهيئة إن هذا التصاعد يعكس اتساع استهداف المزارعين ومحاصيلهم، وتحويل موسم القطاف إلى مساحة متكررة للعنف ومنع الوصول إلى الأرض وتقويض مصادر الرزق، بما يعمّق الضغط على الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة ويفتح المجال لتوسيع السيطرة الاستيطانية عليها.

وخلال أيلول/ سبتمبر الماضي، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 647 اعتداءً نفذها مستوطنون في الضفة الغربية والقدس، ضمن 2051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.

وأسفرت اعتداءات المستوطنين عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وإلحاق أضرار مباشرة بـ 88 مواطنًا، إلى جانب تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.

وتشير معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية، حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2026، إلى تضرر 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة لمحصول الزيتون 66.5 مليون دولار، في ظل استمرار الاعتداءات التي تهدد الموسم الزراعي ومصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.

ويُعد موسم الزيتون من المواسم الزراعية الرئيسية في فلسطين، إذ تعتمد عليه عائلات فلسطينية كثيرة في تأمين دخلها السنوي، غير أن الاعتداءات المتكررة وقيود الوصول إلى الأراضي تحول دون تمكّن المزارعين من جني محاصيلهم بأمان، وتفاقم خسائرهم الاقتصادية.