تيار الإصلاح الديمقراطي: تأجيل الانتخابات جريمة سياسية وازدراء للإرادة الشعبية
نشر بتاريخ: 2026/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 20:57)

غزة - أدان تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح قرار رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية وتعطيل إجرائها في الموعد المحدد، معتبرًا أن القرار يمثل «جريمة سياسية مركّبة» تتحمل مسؤوليته المباشرة قيادة السلطة، ويحمل تداعيات خطيرة على النظام السياسي الفلسطيني ومستقبل الحياة الديمقراطية.

وقال التيار، في بيان صدر السبت، إن التراجع عن إجراء الانتخابات يرتبط بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم تيار الإصلاح الديمقراطي وفصائل وقوى معارضة لنهج عباس السياسي، معتبرًا أن ذلك يعكس خشية من المنافسة السياسية الحقيقية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

وأكد أن الانتخابات ليست منحة من أي مسؤول، وإنما حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يجوز مصادرته أو إخضاعه لحسابات البقاء في السلطة، محذرًا من أن تعطيلها يفاقم أزمة الشرعية السياسية والمؤسسية، ويعمّق الفجوة بين القيادة والشعب.

وشدد التيار على أن الشرعية الديمقراطية تستند إلى التفويض الشعبي المتجدد، وليس إلى البقاء طويلًا في المنصب، مؤكدًا أنه لا يجوز لأي شخص أو تنظيم احتكار تمثيل الشعب الفلسطيني إلى أجل غير مسمى، وأن استعادة الثقة تبدأ بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.

ودعا جميع القوى السياسية والهيئات الشعبية إلى تبني مطلب الالتزام بالقانون وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، باعتبار ذلك مدخلًا لتجديد التفويض الشعبي على مستوى رأس النظام السياسي والمؤسسة التشريعية.

ورفض التيار استخدام الانتخابات التشريعية أو الحوار الوطني ذريعة لتأجيل الاستحقاق الانتخابي، مطالبًا بالتوصل إلى تفاهم وطني معلن يضمن عدم تعطيل أي استحقاق أو إخضاعه للمناورات السياسية، ويحظر استخدام القرارات الأحادية لتكريس الانقسام وإدامة الوضع القائم.

كما دعا دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف واضح وخطوات عملية تجاه المسؤولين عن تعطيل الانتخابات، وعدم الاكتفاء بالتصريحات العامة بشأن الديمقراطية والحكم الرشيد، مطالبًا المؤسسات الأوروبية والدولية بممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية لضمان إجراء الانتخابات، وربط دعم الإصلاح المؤسسي باحترام حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.