الغارديان: الحرب تدفع سكان غزة إلى أعمال شاقة بأجور زهيدة
نشر بتاريخ: 2026/09/27 (آخر تحديث: 2026/09/27 الساعة: 13:26)

غزة - قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة تزداد صعوبة مع استمرار الحرب وتدمير مساحات واسعة من البنية التحتية ومصادر الدخل، ما يدفع أعدادًا متزايدة من السكان، بينهم أطفال، إلى العمل لساعات طويلة بأجور زهيدة لا تكاد تغطي الاحتياجات الأساسية.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن تداعيات الحرب أدت إلى تراجع فرص العمل والتعليم، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدهور القدرة الشرائية، فيما يعمل بعض السكان لساعات تصل إلى 12 ساعة يوميًا في أعمال شاقة لتأمين احتياجات أسرهم.

وفي المناطق التي تؤوي النازحين، يعيش آلاف الفلسطينيين في خيام ومساكن مؤقتة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، وسط نقص حاد في المياه النظيفة والوقود ووسائل التدفئة والطهي، إلى جانب صعوبة الحصول على الغذاء والسلع الضرورية.

وتزداد الضغوط مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية مقارنة بمستويات الدخل المتاحة، ما يجعل الأجور اليومية المحدودة غير كافية لتغطية سوى جزء من احتياجات الأسر، في وقت ترتفع فيه تكاليف الغذاء والمياه وغيرها من المستلزمات الأساسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب عطلت العملية التعليمية في مناطق واسعة من القطاع، بعدما تعرضت مدارس لأضرار أو توقفت عن العمل، ما حرم أعدادًا كبيرة من الأطفال من الانتظام في الدراسة ودفع بعضهم إلى سوق العمل للمساهمة في إعالة أسرهم.

وتواجه الأسر النازحة كذلك ظروفًا صعبة داخل المخيمات، تشمل الاكتظاظ وانتشار الحشرات والقوارض وصعوبة الحصول على مياه آمنة، فضلًا عن الاعتماد على وسائل بدائية للطهي وتلبية الاحتياجات اليومية.

وحذرت تقارير إعلامية من أن استمرار الحرب وتدمير مصادر الدخل والبنية التحتية يفاقمان ظاهرة عمالة الأطفال، ويزيدان تعرضهم للأعمال الشاقة والمخاطر المرتبطة بالبيئة الأمنية والإنسانية المتدهورة.

وتشير هذه الظروف إلى مخاطر طويلة الأمد على الأطفال والأسر في القطاع، في ظل تراجع فرص التعليم وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يجعل توفير الغذاء والمياه والخدمات الأساسية واستعادة العملية التعليمية من أبرز التحديات الإنسانية القائمة.