شبكة المنظمات الأهلية: المنظومة الصحية في غزة تقترب من التوقف التام
نشر بتاريخ: 2026/09/20 (آخر تحديث: 2026/09/20 الساعة: 16:06)

غزة - حذرت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، اليوم الأحد، من اقتراب المنظومة الصحية من التوقف التام، في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية والتشغيلية، وما يترتب عليها من تراجع قدرة المستشفيات والمرافق الصحية على تقديم الخدمات للمرضى والجرحى.

وقالت الشبكة، خلال مؤتمر صحفي، إن استمرار الوضع الراهن يهدد بوصول المرافق الصحية إلى مرحلة العجز عن تقديم الخدمات الأساسية، بالتزامن مع تزايد الاحتياجات الطبية وتراجع الإمكانات المتاحة أمام القطاع الصحي.

وأكدت أن قوات الاحتلال تواصل تقييد العمل الإنساني واستهداف المنظومة الصحية، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لإعادة إمداد قطاع غزة بالكهرباء، ورفع القيود المفروضة على إدخال المواد الصحية التي يمنع الاحتلال دخولها تحت ذريعة تصنيفها ضمن ما يسمى "الاستخدام المزدوج".

وحذرت الشبكة من أن المنظومة الصحية تواجه، وفق تعبيرها، "حكمًا بالإعدام الجماعي"، داعية إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفته بتدمير ما تبقى من القطاع الطبي.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الشبكة، خرج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة جراء التدمير منذ بدء الحرب، فيما يقدر العجز في الأدوية بنحو 50%، والنقص في المستلزمات الطبية بنحو 58%.

وأوضحت أن 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 ما زالت تعمل، ما يزيد المخاطر التي يواجهها مرضى العناية المركزة والمرضى الذين يعتمدون على الأكسجين بصورة مستمرة.

ولا تقتصر الأزمة على الأدوية والمستلزمات الطبية، إذ تواجه حركة نقل الكوادر الصحية صعوبات متزايدة بسبب نقص مستلزمات تشغيل الحافلات. ووفق بيانات وزارة الصحة، يهدد منع إدخال الإطارات والبطاريات والزيوت بتوقف 99 حافلة، ما يعيق وصول الطواقم الطبية إلى أماكن عملها.

كما أشارت المعطيات إلى تراكم نحو 20 ألف تحويلة طبية للمرضى والجرحى، في ظل القيود المفروضة على السفر عبر المعابر.

وتواجه المستشفيات كذلك أزمة حادة في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات، في ظل استمرار انقطاع الكهرباء. ووفق المعطيات المنشورة، وصل سعر لتر الزيت عند توفره إلى نحو ألف دولار، فيما اضطرت بعض المستشفيات إلى إعادة استخدام الزيوت المحروقة للحفاظ على تشغيل المولدات، التي تحتاج إلى نحو 2500 لتر من الزيوت شهريًا.

وفي تطور آخر، أُبلغت 20 منشأة صحية أهلية، بينها 13 مستشفى و7 مراكز صحية، بوقف تزويدها بالسولار اعتبارًا من 19 سبتمبر/أيلول، بسبب نقص التمويل، وفق شبكة المنظمات الأهلية.

وكان مدير الشبكة في غزة محمد صالحة قد قال، في 16 سبتمبر/أيلول، إن منظمة الصحة العالمية أبلغت مؤسسات صحية أهلية بوقف تزويدها بالوقود التشغيلي اعتبارًا من 19 سبتمبر/أيلول، مشيرًا إلى جهود لتوفير دعم مؤقت للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة في غزة تعليق خدمة نقل الأطباء والممرضين والكوادر الطبية اعتبارًا من 16 سبتمبر/أيلول، بسبب عدم توفر الإطارات والزيوت ومواد الصيانة الأساسية للحافلات، محذرة من تداعيات ذلك على استمرار الخدمات الطبية.

وحذرت المنظمات الأهلية من أن تزامن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية مع شح الوقود والزيوت وقطع الغيار، وتعطل محطات الأكسجين، وصعوبة نقل الطواقم، وتراكم التحويلات الطبية، يضع المنظومة الصحية في غزة أمام ضغوط متزايدة تهدد قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الأساسية للمرضى والجرحى.