"كان": قوانين أوروبية تفرض السجن 10 سنوات على تجار بضائع المستوطنات
نشر بتاريخ: 2026/09/14 (آخر تحديث: 2026/09/14 الساعة: 14:41)

تل أبيب: كشفت قناة "كان" العبرية، صباح اليوم الاثنين، عن توجه عارم في عدة دول أوروبية لفرض عقوبات جنائية مشددة، تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات، ضد الأفراد والشركات التي تشارك في التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية، وذلك في إطار حزمة العقوبات المتصاعدة التي أُعلن عنها مؤخراً.

ووفقاً لما أوردته القناة العبرية، تُعد السلطات النرويجية البنية التحتية القانونية لمشروع قانون يفرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات على أي طرف يتاجر مع بضائع المستوطنات. ونقلت القناة عن وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيده، يقينه بتمرير القانون في البرلمان، مبيناً أن الحجج الداعمة لهذا التوجه تضاعفت مع تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، ومشيراً إلى أن إسرائيل اعتادت في السابق تخويف الدول الغربية واتهامها بـ "معاداة السامية" بمجرد انتقادها لانتهاكات القانون الدولي، وهو الأمر الذي سقط وتلاشى إلى حد كبير في الوقت الراهن.

وأوضحت "كان" أن هولندا تستعد لإدخال مرسوم تنفيذي حيز التنفيذ في 22 سبتمبر الجاري ينص على إدراج حظر استيراد أو بيع منتجات المستوطنات تحت قوانين الجرائم الاقتصادية الوطنية، ما يعرض المخالفين لعقوبات بالسجن تصل إلى 6 سنوات، فضلاً عن غرامات مالية باهظة ومصادرة أصول الشركات المتورطة.

وأضاف أن المملكة المتحدة تعتمد على "قانون العقوبات ومكافحة غسل الأموال" القائم لتطبيق حظر شامل، حيث يُصنف الانتهاك المتعمد للصادرات أو التجارة مع المستوطنات كجريمة جنائية تُعاقَب بالسجن لـ 10 سنوات. فيما تحرك كل من كندا وفرنسا آليات العقوبات الوطنية لديهما؛ حيث يعاقب القانون الكندي على خرق القيود بعقوبات تصل إلى 5 سنوات سجن، بينما تعكف فرنسا على صياغة المسار القانوني لإنفاذ الحظر وسط عقوبات منظمة تصل للسجن 5 سنوات وضعف قيمة السلع المهربة.

ولفتت القناة العبرية إلى أن هذه التحركات تأتي في أعقاب إعلان بريطانيا الأسبوع الماضي حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض إجراءات ضد الجهات المتورطة في توسيعها، بالتوازي مع بيان مشترك أصدرته 11 دولة (تضم بريطانيا، فرنسا، كندا، الدنمارك، فنلندا، إيسلندا، إيرلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، إسبانيا، والسويد) لوضع قيود تجارية على خلفية طرح المناقصات الاستيطانية في منطقة E1 وتصاعد أعمال العنف في الضفة الفلسطينية.