36.4 مليار درهم مكاسب أسواق الأسهم الإماراتية في أغسطس
نشر بتاريخ: 2026/09/01 (آخر تحديث: 2026/09/01 الساعة: 19:02)

متابعات: بلغت مكاسب القيمة السوقية لسوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي 36.4 مليار درهم "10 مليارات دولار تقريباً"، مع نهاية شهر أغسطس (آب) 2026، بدعم من الأداء الإيجابي لمجموعة من أسهم الشركات القيادية المتداولة في السوقين.

كما جاء الأداء الإيجابي للسوقين مدعوماً بارتفاع قيمة السيولة المتداولة الشهرية، والتي وصلت إلى قرابة 37 مليار درهم "10.1 مليار دولار".

وتعكس القراءة التحليلية للارتفاعات التي سجلتها الأسواق الإماراتية، في ختام تعاملات أغسطس (آب)، دلالات اقتصادية واستثمارية، في مقدمتها الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين في متانة الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، وقدرة الشركات المدرجة على تحقيق نمو مستدام في أرباحها التشغيلية.

كما تشير أحجام التداول المرتفعة إلى استمرار التدفقات النقدية المؤسسية الباحثة عن قنوات استثمارية آمنة وذات عوائد مجزية.

سوق أبوظبي فوق 10 آلاف نقطة

ومن الناحية الفنية، فإن نجاح مؤشر سوق أبوظبي في الاستقرار فوق مستوى 10000 نقطة، يعد إشارة قوية تحفز دخول المزيد من سيولة التجزئة والمحافظ الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، إذ تحول هذا المستوى من حاجز مقاومة إلى نقطة دعم تأسيسية جديدة تدعم استقرار التعاملات.

وبالحديث تفصيلاً عن أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية، أنهى مؤشر السوق تعاملات أغسطس (آب) 2026، عند مستوى 10007 نقاط، بزيادة قدرها 93 نقطة، وبنمو نسبته 0.94% مقارنة بـ9914 نقطة بنهاية الشهر الماضي.

24 مليار درهم مكاسب سوق أبوظبي

وعلى صعيد القيمة السوقية، حققت الأسهم المدرجة في سوق العاصمة قفزة مقدارها 24 مليار درهم، لتصل القيمة الإجمالية إلى 2.913 تريليون درهم (793 مليار دولار) في نهاية شهر أغسطس (آب)، مقارنة بـ2.889 تريليون درهم (787 مليار دولار) بنهاية الشهر المنصرم، محققة نسبة نمو 0.83%.

وشهد السوق حركة تداولات نشطة تعكس عمق السيولة المتاحة، إذ بلغت القيمة الإجمالية للتداولات 24 مليار درهم (6.5 مليار دولار)، جرى تداولها عبر 6.463 مليار سهم، وجاءت هذه الأحجام الكبيرة نتيجة تنفيذ 470108 صفقات استثمارية ومالية على مدار جلسات الشهر.

سوق دبي يضيف 12.4 مليار درهم

ولم يكن سوق دبي المالي بمنأى عن هذه الأجواء الإيجابية، بل أظهر بدوره متانة ونمواً متزناً، إذ أغلق مؤشر السوق تعاملات شهر أغسطس(آب) الجاري عند مستوى 5836 نقطة، مقارنة بـ5795 نقطة في الشهر الماضي، ليسجل بذلك ارتفاعاً بمقدار 41 نقطة وبنسبة بلغت قرابة 0.71%.

وارتفعت القيمة السوقية لأسهم سوق دبي لتصل بنهاية الشهر الماضي إلى 955.149 مليار درهم (260 مليار دولار)، مقارنة بـ942.735 مليار درهم (256.8 مليار دولار) في الشهر الماضي، ما يمثل ارتفاعاً بمقدار 12.414 مليار درهم، وبنسبة نمو بلغت قرابة 1.32%.

وفيما يتعلق بحركة التداول والنشاط، سجل سوق دبي قيمة إجمالية للتداولات بلغت 12.8 مليار درهم (3.5 مليار دولار)، توزعت على 3.604 مليار سهم، جرى تبادلها وتدويرها من خلال تنفيذ 289999 صفقة.

قراءة في أداء السوقين

وفي تعقيبه على هذا المشهد المالي الشامل، يرى خبير المال خالد باسردة "أن أداء الأسواق الإماراتية خلال أغسطس، يمثل محطة تأسيسية مهمة لما تبقى من العام الحالي".

ويؤكد لـ 24 أن "الإغلاقات الشهرية لأسواق المال الإماراتية تفوقت على التوقعات الموسمية، التي عادة ما تتسم بهدوء الصيف النسبي"، مشيراً إلى أن "تمكن سوق أبوظبي من اختراق مستوى 10007 نقاط والاستقرار فوقه يمنح إشارة فنية إيجابية قوية جداً للمحافظ الاستثمارية الكبرى، ويعكس شهية المخاطرة لدى المستثمرين".

ويضيف "أن نمو القيمة السوقية لسوق دبي بنسبة 1.32% يؤكد أن التدفقات النقدية كانت انتقائية وتركزت في قطاعات حيوية مثل العقار والبنوك والخدمات اللوجستية، وهي القطاعات الأساسية التي تقود الطفرة الاقتصادية الحالية في الإمارة".

ويوضح "أن تكامل الأداء بين السوقين وضخ أكثر من 36.8 مليار درهم كقيمة تداولات إجمالية يشير بوضوح إلى أن الصناديق السيادية والمؤسساتية تعيد بناء مراكزها المالية استعداداً للمرحلة المقبلة، مدعومة بالنتائج المالية القوية التي أعلنت عنها الشركات، فضلاً عن البيئة التنظيمية والتشريعية المرنة التي تجتذب رؤوس الأموال الأجنبية باستمرار".

ترقب للربع الأخير من العام

وتؤشر المعطيات الرقمية المسجلة في نهاية أغسطس إلى أن الأسواق المالية المحلية تمتلك مقومات لاستمرار هذا الزخم الصعودي القوي خلال الفترة المقبلة.

ومع اقتراب الدخول في الربع الأخير من العام، تترقب الأوساط الاستثمارية حوافز جديدة قد تسهم في دفع القيمة السوقية الإجمالية للسوقين مجتمعين نحو مستويات قياسية جديدة، لترسخ دولة الإمارات مكانتها الإقليمية كمركز مالي رائد وجاذب للاستثمارات في المنطقة.