"الشعبية": آلاف الغزيين يواجهون مأساة الإخفاء القسرى
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 20:12)

متابعات: أكدت حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، أن آلاف العائلات بقطاع غزة تواصل مواجهة مأساة إنسانية قاسية؛ جراء جهل مصير أبنائها المفقودين منذ نحو 3 سنوات من حرب الإبادة والعداون المستمر.

وشدد مكتب الشهداء والجرحى والأسرى بالحركة في بيان صحفي على أن قضية المفقودين قسرا بغزة تمثل جرحاً مفتوحاً، وانتهاكاً صارخاً لأبسط حقوق الإنسان.

وأوضحت "الشعبية" أن معاناة العائلات تتضاعف بين أمل العودة وخوف الفقد دون معرفة الحقيقة، وسط تعقيدات بالغة تتمثل في وجود جثامين تحت الأنقاض، ومخاوف الإخفاء القسري، وغياب الإمكانات اللازمة لانتشالها والتعرف عليها.

وفي ظل هذه المأساة، طالبت الجبهة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتهما القانونية والإنسانية الكاملة، داعية إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة وذات صلاحيات واضحة للتحقيق في مصير المفقودين والمخفيين قسرًا وتوثيق حالات الاعتقال.

كما شددت على ضرورة توفير الإمكانات الفنية والطبية اللازمة لانتشال الجثامين وإنشاء منظومة متكاملة لفحوصات الحمض النووي (DNA)، مؤكدة أن حق العائلات في معرفة مصير أحبائها هو حق أصيل لا يسقط بالتقادم وأن مرور الزمن لن يطمس الحقيقة.

وختمت بالتأكيد على وقوفها الدائم إلى جانب العائلات المكلومة، مشددة على أن معرفة مصير المفقودين واجب إنساني وقانوني يتطلب ملاحقة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه أمام المحاكم المختصة.

وتحيي الأمم المتحدة في 30 آب/أغسطس من كل عام اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري، وتعرّف الاتفاقية الدولية الإخفاء القسري بأنه حرمان شخص من حريته، يتبعه رفض الاعتراف باحتجازه أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة، استخدمت سلطات الاحتلال إجراءات قانونية وعسكرية لإخفاء مصير آلاف المعتقلين، من بينها الاحتجاز بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"، وإنشاء معسكرات احتجاز خاصة، وفرض قيود على وصول المحامين والصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية إلى المعتقلين.

ولا تملك مؤسسات الأسرى الفلسطينية إحصائية شاملة لضحايا الإخفاء القسري من قطاع غزة، بسبب حجم الدمار والقتل والتهجير، وصعوبة البحث عن المفقودين، واستهداف أو إعاقة فرق الإنقاذ، إلى جانب حجب الاحتلال المتعمد للمعلومات.

وبحسب معطيات إدارة سجون الاحتلال حتى مطلع آب/أغسطس 2026، بلغ عدد المحتجزين المصنفين لديها ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين" 1358 معتقلًا.

وبلغ عدد الشهداء من معتقلي غزة الذين عُرفت هوياتهم 53 شهيدًا من أصل 99 شهيدًا، بين الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة، ممن تم التعرف إلى هوياتهم.