الصليب الأحمر: عائلات غزة تطالب بالكشف عن مصير أبنائها المفقودين
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 19:35)

متابعات: قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأحد، إن آلاف العائلات بقطاع غزة تعيش في حالة من "عدم اليقين" والترقب المتواصل دون معرفة مصير أحبائها المفقودين منذ نحو ثلاث سنوات، بفعل الإبادة الجماعية.

وأوضحت ، أن معاناة الغزيين لا تقتصر على الدمار والخسائر البشرية المباشرة، بل تمتد إلى جرح خفي يتمثل في انتظار الأسر لأخبار حاسمة تبين ما إذا كان أبناؤها على قيد الحياة، أو قيد الاحتجاز، أو قضوا تحت الأنقاض.

وشددت اللجنة الدولية على ضرورة التزام أطراف النزاع بتحديد مصير المفقودين، وتزويد ذويهم بالمعلومات، بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأوردت شهادات مؤلمة لعائلات تثقلها مأساة الفقد اليومي، من بينها معاناة فاطمة النجار في البحث عن شقيقها محمد، وماجد الخالدي الذي يبحث عن ابنته إسراء، والمسنّة اعتدال الفيري المنتظرة لأخبار ابنتها ولاء.

وعلى صعيد التحديات الميدانية والطب الشرعي، أشارت اللجنة إلى أن البحث عن الجثامين وتتبعها يواجه تعقيدات بالغة لنقص المعدات وغياب مرافق فحوصات الحمض النووي (DNA).

وأكدت مواصلتها تقديم الدعم لسلطات الطب الشرعي لإدارة الرفات والمقابر، وسط تحذير من أن هذا الانتظار الممتد يترك جراحاً لا تندمل لدى آلاف العائلات.

وما تزال عائلات فلسطينية في قطاع غزة على مدار ثلاث سنوات تجهل مصير أبنائها الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال الحرب، فيما يحجب الاحتلال المعلومات عن مئات المعتقلين، ليبقى السؤال الأكثر قسوة معلّقًا: أين هم؟ وهل ما زالوا على قيد الحياة؟

وتحيي الأمم المتحدة في 30 آب/أغسطس من كل عام اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري، وتعرّف الاتفاقية الدولية الإخفاء القسري بأنه حرمان شخص من حريته، يتبعه رفض الاعتراف باحتجازه أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده.

وكانت "مؤسسات الأسرى" قد أكدت في بيان صحفي، أن ما يجري بقطاع غزة لا يمثل حالات فردية أو خللًا في إجراءات الاعتقال، بل نمطًا متواصلًا من الاختفاء القسري، يحرم المعتقل من الحماية القانونية ويضعه في عزلة كاملة عن العالم الخارجي، فيما يترك عائلته عالقة في دائرة الانتظار والخوف.

ولا تملك مؤسسات الأسرى ، إحصائية شاملة لضحايا الإخفاء القسري من قطاع غزة، بسبب حجم الدمار والقتل والتهجير، وصعوبة البحث عن المفقودين، واستهداف أو إعاقة فرق الإنقاذ، إلى جانب حجب الاحتلال المتعمد للمعلومات.

وبحسب معطيات إدارة سجون الاحتلال حتى مطلع آب/أغسطس 2026، بلغ عدد المحتجزين المصنفين لديها ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين" 1358 معتقلًا.

وبلغ عدد الشهداء من معتقلي غزة الذين عُرفت هوياتهم 53 شهيدًا من أصل 99 شهيدًا، بين الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة، ممن تم التعرف إلى هوياتهم.