الاتحاد الأوروبي يرفض مخطط «E1» الاستيطاني ويحذر من تقويض حل الدولتين
نشر بتاريخ: 2026/08/24 (آخر تحديث: 2026/08/24 الساعة: 12:33)

بروكسل - انتقد الاتحاد الأوروبي قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي المضي في تنفيذ مخطط استيطاني جديد بمنطقة "E1" شرق القدس المحتلة، محذرًا من تداعياته الخطيرة على مستقبل الضفة الغربية وفرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن المشروع المزمع تنفيذه في الممر الاستراتيجي الممتد بين القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم" سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.

وأكدت كالاس أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها منطقة "E1"، غير قانونية بموجب القانون الدولي، محذرة من أن تنفيذ المشروع سيوجه ضربة جديدة لآفاق حل الدولتين.

ودعت المسؤولة الأوروبية حكومة الاحتلال إلى سحب المناقصة ووقف مشاريع التوسع الاستيطاني، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمحاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

وجاء الموقف الأوروبي بعد طرح سلطات الاحتلال، الثلاثاء الماضي، مناقصة لبناء 7 مجمعات سكنية تضم 1234 وحدة استيطانية في منطقة "E1"، ضمن مخطط أوسع يشمل نحو 3400 وحدة كانت سلطات الاحتلال قد أقرتها في أغسطس/آب الماضي.

وتحتل منطقة "E1" موقعًا استراتيجيًا بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، فيما يرى الفلسطينيون أن تكريس السيطرة الإسرائيلية عليها يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وقطع التواصل الجغرافي بين القدس وبقية الأراضي الفلسطينية.

وفي موقف متزامن، وصفت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج المناقصة الاستيطانية بأنها "غير مقبولة"، محذرة من أن استمرار البناء في المنطقة سيقوض فرص تحقيق السلام ويضر بالمكانة الدولية لإسرائيل.

كما دعت هذه الدول الشركات إلى الامتناع عن المشاركة في المناقصات المرتبطة بالمشروع، محذرة من تبعات قانونية محتملة على الشركات المنخرطة في أنشطة استيطانية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن متحدث باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تؤيد ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الضفة يصب في مصلحة أمن إسرائيل ويتماشى مع أهداف الإدارة الأميركية الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.

ويأتي التصعيد الاستيطاني بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والاعتداءات وعمليات هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأرض، بما يهدد أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.