21% من سكان فلسطين شباب
نشر بتاريخ: 2026/08/12 (آخر تحديث: 2026/08/12 الساعة: 16:01)

متابعات: يشكل الشباب نحو 21% من سكان فلسطين، بنحو 1.2 مليون شاب وشابة، فيما تواجه هذه الفئة تحديات متصاعدة بفعل العدوان والبطالة وتراجع الفرص الاقتصادية والتعليمية.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء، في بيان صحفي " اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للشباب، إن الشباب يشكلون 22% من سكان الضفة الغربية و21% من سكان قطاع غزة.

وبلغ عدد الشباب في الضفة الفلسطينية 731,764 شابًا وشابة، مقابل نحو 444 ألفًا في قطاع غزة، وفق بيانات نهاية عام 2025.

وبلغ عدد السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نحو 5.56 مليون نسمة نهاية 2025، بينهم 3.43 مليون في الضفة الفلسطينية ، بنسبة 61.7%، و2.13 مليون في قطاع غزة، بنسبة 38.3%.

ويتوقع الإحصاء ارتفاع عدد الشباب في الضفة  الفلسطينية من 731,764 عام 2025 إلى أكثر من 1,034,209 بحلول عام 2050.

وأكد أن هذه المؤشرات تستدعي سياسات وطنية تستثمر في الشباب، عبر توفير بيئة آمنة، وتعزيز التعليم والتدريب، ودعم المبادرات الريادية، وتوسيع المشاركة الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الشباب، رغم كونهم ركيزة أساسية للتنمية، كانوا من أكثر الفئات تضررًا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي قطاع غزة، استشهد أكثر من 73,386 مواطنًا حتى 11 آب/ أغسطس 2026، وشكل الشباب نحو 24% من الشهداء، بواقع 26% من الذكور و22% من الإناث.

وفي الضفة الغربية، بلغ عدد الشهداء 1,183 شهيدًا، بينهم 71% دون سن الثلاثين.

وامتدت آثار العدوان إلى النزوح القسري وفقدان المساكن وتعطل التعليم وتراجع فرص العمل، إضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية، بما يمس حق الشباب في الحياة والكرامة والأمن.

وأكد الإحصاء أن الشباب، رغم هذه الظروف، يمتلكون قدرات كبيرة على الابتكار والإبداع والصمود، ما يجعل الاستثمار فيهم خيارًا استراتيجيًا للتنمية المستدامة والتعافي وإعادة البناء.

97.7% يستخدمون الإنترنت

وأظهرت نتائج مسح القوى العاملة للربع الأول من 2026 أن 97.7% من الشباب بين 18 و29 عامًا في الضفة الغربية يستخدمون الإنترنت من أي مكان.

وبلغت النسبة 97% بين الذكور و98.5% بين الإناث، فيما بلغت نسبة امتلاك الهواتف النقالة 96.8%.

وسجلت نسبة امتلاك الهواتف النقالة 97.1% بين الإناث و96.4% بين الذكور، بينما بلغت نسبة امتلاك الهواتف الذكية 96.7%، بواقع 97.1% للإناث و96.4% للذكور.

وتنسجم هذه المؤشرات مع أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا الهدفين الخامس والسابع عشر، المتعلقين بتمكين المرأة عبر التكنولوجيا وتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبناء القدرات في مجالات العلم والتكنولوجيا والابتكار.

وشدد الإحصاء على ضرورة تحويل الانتشار الواسع للتكنولوجيا إلى فرص للإبداع والابتكار وريادة الأعمال والعمل عن بُعد، بما يعزز مساهمة الشباب في الاقتصاد والمجتمع.

البطالة تضرب الشباب

وبلغ معدل البطالة بين الشباب المشاركين في القوى العاملة، للفئة العمرية 15–29 عامًا، خلال 2025 نحو 85.5% في قطاع غزة، مقابل 37.3% في الضفة .

وسجلت الشابات أعلى معدلات البطالة، بواقع 94% في غزة و46.5% في الضفة الغربية، مقابل 81.3% و34.8% بين الذكور على التوالي.

وبلغت البطالة بين الشباب الخريجين من التخصصات الأكاديمية 42.5%، مقابل 29.8% بين خريجي التدريب المهني.

وسجلت البطالة بين خريجات التخصصات الأكاديمية 52.7%، مقابل 30.2% بين الذكور، فيما بلغت بين خريجات التدريب المهني 35%، مقابل 28.9% بين الذكور.

وأكد الإحصاء الحاجة إلى مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل، وتعزيز التعليم والتدريب المهني والتقني، وتوجيه الطلبة نحو التخصصات المطلوبة، وخلق فرص عمل مستدامة ودعم المشاريع الريادية وتمكين الشابات اقتصاديًا.

التعليم تحت وطأة العدوان

وأظهرت بيانات 2025 أن 19 شابًا وشابة من كل 100 في الضفة الغربية، بين 18 و29 عامًا، حاصلون على درجة البكالوريوس فأعلى.

وتفوقت الشابات في التحصيل العلمي، إذ بلغت النسبة 25 من كل 100 شابة، مقابل 14 من كل 100 شاب.

وأدى العدوان إلى خسائر كبيرة في قطاع التعليم العالي، إذ استشهد 1,422 طالبًا وطالبة في فلسطين بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و7 تموز/يوليو 2026.

وشملت الحصيلة 1,383 طالبًا وطالبة في قطاع غزة و39 في الضفة الغربية، فيما بلغ عدد الجرحى 3,350 طالبًا وطالبة، بينهم 3,067 في غزة و283 في الضفة، فيما اعتُقل أكثر من 492 طالبًا وطالبة جامعيين من الضفة الغربية.

أكثر من الثلث خارج العمل والتعليم

وانخفضت نسبة الشباب بين 15 و29 عامًا غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب في الضفة الغربية من 39.4% عام 2024 إلى 37.1% عام 2025.

وبقيت الشابات الأكثر عرضة لذلك، إذ بلغت النسبة 44.6% مقابل 29.9% بين الذكور.

وانخفضت النسبة بين الذكور من 32.6% إلى 29.9%، وبين الإناث من 46.5% إلى 44.6% خلال الفترة نفسها.

وأكد الإحصاء أن أكثر من ثلث الشباب في الضفة الغربية ما زالوا خارج العمل أو التعليم أو التدريب، ما يستدعي توسيع التدريب المهني والتقني، وتعزيز المهارات الرقمية، وربط التعليم بسوق العمل، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

وقال الإحصاء إن الشباب الفلسطيني يمثلون رأس المال البشري الأهم، إذ يشكلون أكثر من خمس المجتمع ويتمتعون بمستويات تعليمية وقدرات كبيرة على الصمود والابتكار والإبداع.

وأشار إلى أن العدوان والبطالة وتراجع الفرص الاقتصادية واستهداف التعليم تشكل تحديات حقيقية أمام تطلعات الشباب.

وأكد أن تطلعات الشباب الفلسطيني، رغم اختلاف ظروفهم، تتوافق مع تطلعات شباب العالم في العيش بكرامة، والحصول على فرص متكافئة، والمشاركة المجتمعية، والعمل اللائق، والتعليم الجيد، ومستقبل أكثر استدامة.

وشدد الإحصاء على أن الاستثمار في الشباب وحماية حقوقهم وتعزيز صمودهم وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا يمثل استثمارًا في مستقبل فلسطين، وشرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر قدرة على التعافي والازدهار.