100 مليار شيكل لجنود الاحتياط.. الحرب تستنزف ميزانية الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/08/03 (آخر تحديث: 2026/08/04 الساعة: 01:11)

الأراضي المحتلة - كشفت بيانات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن تكلفة خدمة جنود الاحتياط منذ اندلاع حرب "السيوف الحديدية" تجاوزت ثلث إجمالي تكلفة الحرب، في ظل استمرار أطول حملة عسكرية في تاريخ إسرائيل وما يرافقها من استنزاف متزايد للموارد والمعدات.

وأظهرت البيانات أن الكنيست أقر في مارس/آذار 2026 ميزانية دفاع معدلة بقيمة 143 مليار شيكل، مقارنة بنحو 68.5 مليار شيكل قبل الحرب، ما يعكس ارتفاعًا غير مسبوق في الإنفاق العسكري.

وبحسب المعطيات، مرت الميزانية بعدة تعديلات، إذ طالبت المؤسسة العسكرية بداية بـ144 مليار شيكل على أساس إبقاء 60 ألف جندي احتياط في الخدمة، قبل خفض التقديرات إلى 40 ألفًا، ثم ارتفعت مجددًا مع إطلاق عملية "زئير هارير" في فبراير/شباط، التي أضيف لها تقدير بنحو 39 مليار شيكل لتغطية عملية عسكرية ضد إيران لمدة 30 يومًا، دون احتساب جبهتي لبنان وغزة أو الأضرار المحتملة.

وأشارت البيانات إلى أن خدمة الاحتياط تُعد من أكبر بنود الإنفاق، إذ استمرت لأكثر من 1020 يومًا، فيما يخدم حاليًا نحو 145 ألف جندي احتياط.

ووفق تقديرات المؤسسة العسكرية، فإن كل عشرة آلاف جندي احتياط يكلفون الاقتصاد الإسرائيلي نحو خمسة مليارات شيكل سنويًا، بينما تتراوح فاتورة رواتب الاحتياط بين ثلاثة وأربعة مليارات شيكل شهريًا خلال فترات الذروة.

وأوضحت البيانات أن نحو 100 مليار شيكل من أصل قرابة 280 مليار شيكل أنفقتها إسرائيل على الحرب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خُصصت لرواتب جنود الاحتياط، فيما يُتوقع أن تبلغ تكلفة الاحتياط وحدها خلال عام 2026 نحو 30 مليار شيكل.

وفي المقابل، حذرت المؤسسة العسكرية من فجوة متزايدة بين استهلاك المعدات العسكرية وقدرة الجيش على تعويضها، مع تعطل مئات المركبات بسبب نقص قطع الغيار وطول فترات الصيانة، في وقت أدى فيه تصاعد سباق التسلح العالمي إلى ارتفاع أسعار المعدات وصعوبة الحصول عليها.

وفي منظومة الدفاع الجوي، أشارت تقارير أجنبية إلى أن بطارية "ثاد" الأميركية المنتشرة في إسرائيل نفذت أكثر من 300 عملية اعتراض لصواريخ باليستية، بتكلفة تُقدّر بنحو ستة مليارات دولار، استنادًا إلى تقدير يبلغ 20 مليون دولار للصاروخ الاعتراضي الواحد.

وتوقعت المؤسسة العسكرية استمرار الحاجة إلى موازنات تتراوح بين 140 و150 مليار شيكل سنويًا خلال عامي 2027 و2028، للحفاظ على الانتشار العسكري في غزة ولبنان وسوريا، وتعزيز الجاهزية العملياتية، في وقت تسعى فيه وزارة المالية إلى خفض الإنفاق والعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.

وفي المقابل، واصلت الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تحقيق نمو ملحوظ، إذ سجلت صادراتها خلال عام 2025 رقمًا قياسيًا بلغ 19.2 مليار دولار، ما عزز مكانة قطاع الصناعات العسكرية كأحد أبرز محركات الاقتصاد الإسرائيلي.