اختتام مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل وسط تفاهمات تمهد لاتفاق شامل
نشر بتاريخ: 2026/07/16 (آخر تحديث: 2026/07/16 الساعة: 14:42)

اختُتمت في العاصمة الإيطالية روما جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي عقدت على مدى يومين برعاية الولايات المتحدة، وسط أجواء وصفتها مصادر دبلوماسية أمريكية بأنها إيجابية ومثمرة، مع التوصل إلى تفاهمات تمهد للانتقال نحو مرحلة من المحادثات الفنية التفصيلية.

وقالت مصادر في السفارة الأمريكية في بيروت إن المفاوضات أسفرت عن وضع أسس تنظيمية وإرشادات عملية لتنفيذ بنود الإطار الثلاثي المتفق عليه، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق شامل يهدف إلى إنهاء حالة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ومن المقرر أن تركز المرحلة المقبلة على اجتماعات فنية تهدف إلى تحديد آليات تنفيذ دقيقة لبنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بـ"المنطقة التجريبية"، حيث يُتوقع استكمال الترتيبات الخاصة بها خلال الأيام المقبلة.

وبحسب تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة، فقد شملت التفاهمات تحديد منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، بهدف تقييم قدرة الجيش اللبناني على الانتشار وبسط السيطرة وتعزيز الاستقرار الأمني في تلك المناطق.

وفي إطار آليات الرقابة، أشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة ستتولى دور الطرف الثالث في عمليات التحقق والتقييم، بما يضمن متابعة تنفيذ التفاهمات والالتزام بالمعايير الأمنية المتفق عليها.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن المباحثات كانت إيجابية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع النقاشات الفنية للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل.

ورغم الأجواء الدبلوماسية في روما، استمرت على الأرض خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي للسيادة اللبنانية، حيث أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية تنفيذ عمليات داخل ما يسمى "المنطقة الأمنية"، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء بيروت وضواحيها.

كما شهدت بلدات الجنوب اللبناني سلسلة من التفجيرات نفذتها قوات الاحتلال، طالت الحي الشرقي في بلدة الخيام ومواقع أخرى في قضاء بنت جبيل، وهي مناطق تقع ضمن النطاق الجغرافي الذي قد يشمل مناطق التجربة التي نوقشت خلال مفاوضات روما.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية متوترة، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات حول قدرة الأطراف على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي قد تؤثر على مسار التهدئة المرتقب.