تحقيق عبري: أخفقنا في فهم حماس لعقد كامل قبل هجوم 7 أكتوبر
نشر بتاريخ: 2026/07/05 (آخر تحديث: 2026/07/05 الساعة: 16:12)

الأراضي المحتلة - كشف اللواء احتياط روني نوما، المكلف من رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير برئاسة فريق التحقيق في وثيقة "سور أريحا"، عن تفاصيل جديدة بشأن الإخفاقات الاستخباراتية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدًا أن المؤسسة الأمنية فشلت على مدار سنوات في فهم حركة حماس، رغم امتلاكها معلومات وخطط تتعلق بهجومها المحتمل.

وقال نوما، في تصريحات نقلتها صحيفة "معاريف" العبرية، إن مهمة فريق التحقيق لا تقتصر على توثيق ما حدث، بل تركز على كشف الأسباب التي أدت إلى هذا الفشل واستخلاص الدروس لمنع تكراره مستقبلًا.

وأضاف: "نحقق اليوم في سبب عدم نجاحنا في فهم خطط حماس طوال نحو عقد من الزمن، رغم أنها كانت موجودة أمامنا"، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية لم تدرك أصلًا أنها لا تفهم طبيعة الحركة، وهو ما أسهم في وقوع الإخفاق.

وانتقد نوما اعتماد الجيش بصورة متزايدة على الوسائل التكنولوجية على حساب الكوادر البشرية المتخصصة، معتبرًا أن ذلك كان أحد أبرز أوجه القصور قبل هجوم السابع من أكتوبر.

وأوضح أنه فوجئ بوجود قناعة داخل بعض الوحدات العسكرية بإمكانية الاستغناء عن المختصين باللغة والثقافة العربية، والاعتماد بدلًا منهم على أنظمة تقنية لتحويل الكلام إلى نصوص، مؤكدًا أن هذه الأدوات لا يمكن أن تعوض العنصر البشري القادر على فهم السياق وتحليل المعلومات.

وأشار إلى أن القضية تتجاوز الجانب الاستخباراتي، وتمس قدرة إسرائيل على فهم البيئة التي تعمل فيها والتحديات التي تواجهها، مضيفًا أن التحقيق يراجع أيضًا آليات التفكير داخل المؤسسة العسكرية، وسبل تعزيز المبادرة والمرونة في التعامل مع التهديدات.

وشدد نوما على أهمية استعادة روح الإبداع والمبادرة داخل الجيش، مؤكدًا أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا لا يغني عن الخبرة البشرية في التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة.

وتأتي هذه التصريحات في إطار التحقيقات الداخلية التي يجريها جيش الاحتلال بشأن الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، وسط استمرار الجدل داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول أسباب الفشل في توقع الهجوم والاستعداد له.