نتنياهو يقر بعدم إسقاط حكم حماس المدني في غزة.. ويتمسك بخطط توسيع السيطرة و"الحركة الحرة"
نشر بتاريخ: 2026/07/01 (آخر تحديث: 2026/07/01 الساعة: 12:38)

الأراضي المحتلة - أقر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن حكومته لم تنجح حتى الآن في تحقيق هدف إنهاء حكم حركة "حماس" المدني في قطاع غزة، مؤكداً أن هذا الهدف لا يزال قائماً، وأن إسرائيل ستواصل العمل لتحقيقه.

وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتحدث فيه تقارير إسرائيلية عن توجه لتوسيع نطاق سيطرة جيش الاحتلال داخل قطاع غزة، بعدما أعلن في وقت سابق أنه أصدر تعليماته برفع مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش إلى 70% من أراضي القطاع، مقارنة بنحو 60% حالياً، وهو ما يتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وفيما يتعلق بخطة ما يُعرف بـ"الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة، أكد نتنياهو أنها لا تزال مطروحة، رغم الانتقادات الواسعة التي واجهتها على المستويين الإقليمي والدولي.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مسؤولين قرروا استبدال مصطلح "الهجرة الطوعية" بمسمى "خطة الحركة الحرة" (Free Movement Plan)، في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات الدولية الموجهة للمشروع وتحسين صورته.

وكان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أكد في وقت سابق أن خطة "الهجرة الطوعية من غزة" ستُنفذ "في الوقت والطريقة المناسبين"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

في المقابل، حذرت منظمات حقوقية من أن فرض ظروف معيشية قاسية على المدنيين ودفعهم إلى مغادرة القطاع لا يمكن اعتباره "هجرة طوعية"، بل يندرج ضمن سياسات الإخلاء القسري والتهجير المخالف للقانون الدولي.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية إعادة إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل قطاع غزة، اكتفى نتنياهو بالقول: "من الأفضل أن نتحدث أقل وأن نعمل بحكمة."

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية، بدعم من أحزاب اليمين المتطرف، في الترويج لمشاريع تتعلق بمستقبل قطاع غزة، بما في ذلك إعادة الاستيطان، بينما يرى محللون أن الحديث عن إنهاء حكم "حماس" يترافق مع تصورات أوسع بشأن مستقبل القطاع وسكانه.

كما تشير تقديرات سياسية إلى أن إسرائيل لا تبدي قبولاً بأي صيغة لإدارة مدنية للقطاع، سواء عبر السلطة الفلسطينية أو من خلال إدارة دولية، كما ترفض تولي إدارة غزة بشكل مباشر، وهو ما يترك مستقبل الحكم في القطاع محل خلاف واسع في ظل استمرار الحرب وتعثر الجهود السياسية.