الاحتلال يلجأ لاسم جديد من أجل تسويق خطة تهجير غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/29 (آخر تحديث: 2026/06/29 الساعة: 05:54)

كشفت القناة 13 العبرية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت استبدال مصطلح "الهجرة الطوعية" بمسمى جديد هو "خطة حرية التنقل"، في محاولة لإعادة تسويق خطتها الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بعد الانتقادات الدولية التي واجهتها الصيغة السابقة.

وذكرت القناة أن الاحتلال أصدر تعليمات إلى مسؤولي الأجهزة الأمنية وجهاز الموساد بعدم استخدام مصطلح "الهجرة الطوعية" في جميع المداولات والاستدعاءات الرسمية المتعلقة بالخطة، واستبداله بمصطلح "خطة حرية التنقل".

وأوضحت أن القرار جاء بعد تعرض المصطلح السابق لانتقادات دولية واسعة، إذ اعتبرته أطراف دولية غطاءً لعملية تهجير قسري للفلسطينيين، وهو ما حال دون موافقة عدد من الدول على استقبال سكان من قطاع غزة.

وأضافت القناة أن جميع المناقشات الرسمية ستستخدم التسمية الجديدة، مشيرة إلى أن مصادر مطلعة على الاتصالات مع الدول المعنية أعربت عن تفاؤلها بأن يسهم تغيير المصطلحات في تحسين فرص التعاون مع هذه الدول.

وبحسب المصادر، تعتقد إسرائيل أن اعتماد التسمية الجديدة قد يؤدي إلى تغيير في مواقف بعض الدول تجاه الخطة، بما يتيح إعادة إحيائها بعد تعثرها خلال الفترة الماضية.

وفي السياق ذاته، نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تسعى إلى قيادة عملية تفضي إلى خروج أكبر عدد ممكن من سكان قطاع غزة، انطلاقًا من اعتقادها بأن ذلك سيدعم أي ترتيبات أو خطط مستقبلية تتعلق بالقطاع.

واعترفت القناة بأن تغيير اسم الخطة، التي تحظى بأهمية كبيرة داخل المستويين السياسي والأمني في إسرائيل، يمثل محاولة لمعالجة العقبات التي تواجهها على الساحة الدولية، وتشجيع دول أخرى على التعاون معها.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي شموئيل بن عزرا عقد، الثلاثاء الماضي، اجتماعًا عاجلًا مع ممثلين عن المؤسسة الأمنية لمناقشة ملف ما يسمى "تشجيع الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة.

وأفادت الصحيفة بأن ممثلي جهاز الموساد أقروا خلال الاجتماع بالصعوبات التي تواجه تنفيذ الخطة، مؤكدين أنهم لم يتمكنوا حتى الآن من إيجاد أي دولة مستعدة لاستقبال سكان القطاع.

وأضافت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تناقش هذا الملف منذ عدة أشهر، وأن الاجتماع جاء بشكل مفاجئ، رغم أن الخطة طُرحت سابقًا أكثر من مرة، لكنها لم تتجاوز مرحلة النقاش ولم تدخل حيز التنفيذ.

ويعيش في قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، في ظل حصار إسرائيلي متواصل منذ عام 2007، تفاقمت آثاره مع الحرب المستمرة على القطاع، التي خلفت آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية والمنشآت المدنية.

ورغم الحرب المستمرة، يؤكد الفلسطينيون في قطاع غزة تمسكهم بأرضهم ورفضهم جميع مشاريع التهجير، سواء جرى تسويقها تحت مسمى "الهجرة الطوعية" أو أي مسميات أخرى.