رفض فلسطيني واسع لقرار سحب صلاحيات بلدية الخليل من الحرم الإبراهيمي
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 15:01)

الخليل - تصاعدت ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي سحب صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، وسط دعوات رسمية وشعبية لتوحيد الجهود لمواجهة ما وُصف بمحاولات فرض واقع جديد في المدينة.

وأكد محافظ الخليل خالد دودين أن قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بإلغاء اتفاقية الخليل يمثل "قرارًا إرهابيًا صادرًا عن عصابة"، مشددًا على أن الخليل أرض فلسطينية محتلة ولا تخضع لقرارات حكومة الاحتلال.

وقال دودين إن الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة مسجلان على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو كموروث فلسطيني خالص، مؤكداً أن الإجراءات الإسرائيلية لن تغيّر من الواقع التاريخي والقانوني للمدينة، وداعياً المواطنين إلى تكثيف التواجد في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة دعماً لصمودها.

وفي السياق ذاته، أعلنت مؤسسات وفعاليات محافظة الخليل التفافها الكامل حول بلدية الخليل، خلال اجتماع طارئ عُقد في دار البلدية بدعوة من رئيسها يوسف الجعبري، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والقوى الوطنية والأجهزة الأمنية والعشائر.

وأكد المشاركون دعمهم لجميع الجهود السياسية والقانونية والشعبية الرامية إلى التصدي للقرار الإسرائيلي، وحماية الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة من أي إجراءات تستهدف تغيير هويتهما أو وضعهما القائم.

من جهته، شدد وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم على أن استهداف الخليل يأتي ضمن مخطط أوسع يستهدف المحافظة لما تمثله من مكانة دينية ووطنية وتاريخية، داعياً إلى توحيد الجهود الرسمية والشعبية للحفاظ على الحرم الإبراهيمي باعتباره وقفاً إسلامياً خالصاً وجزءاً أصيلاً من الهوية الفلسطينية.

ودعا المجتمعون الحكومة الفلسطينية إلى عقد جلسة رسمية في دار بلدية الخليل تأكيداً لدعم صمود المدينة، كما طالبوا بعقد اجتماع عاجل للهيئات المحلية والبلديات الفلسطينية في الخليل لتنسيق المواقف ووضع خطة عمل موحدة لمواجهة القرار الإسرائيلي.

كما شدد المشاركون على أهمية مخاطبة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اليونسكو، وتعزيز الحضور الشعبي في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، ودعم المواطنين والتجار، إلى جانب إطلاق حراك إعلامي واسع لنقل ما تتعرض له مدينة الخليل إلى الرأي العام الدولي.