أسير من الخليل يعاني الجرب منذ أكثر من عام
نشر بتاريخ: 2026/06/01 (آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 22:23)

رام الله: قالت جمعية نادي الأسير الحقوقية، إن الأسير عزمي نادر أبو هليل من محافظة الخليل يمثل نموذجاً لمعاناة الأسرى في ظل انتشار الأمراض واستمرار سياسة التجويع والإهمال الطبي.

وأوضح نادي الأسير في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن "أبو هليل (31 عاماً) من مدينة دورا بمحافظة الخليل، ويعاني أوضاعاً صحية صعبة نتيجة إصابته بمرض الجرب (السكابيوس) منذ أكثر من عام.

ونبه إلى أن زيارة أجريت للأسير في سجن "عوفر" خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي أظهرت معاناته من المرض.

وأكد أن الأسير تعرض للإصابة بالرصاص المطاطي بعد مطالبته بالحصول على العلاج، فيما كشفت زيارة حديثة استمرار إصابته وظهور انتشار واضح للحبوب على مختلف أنحاء جسده.

ووفق إفادة الأسير أبو هليل، الموقوف منذ لحظة اعتقاله، فقد شهد وضعه الصحي تدهوراً إضافياً خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

ويعاني الأسير آلاماً متواصلة في البطن والمعدة إلى جانب فقدان التوازن، ورغم خضوعه لفحوصات دم بعد مطالبات متكررة، فإنه لم يُبلّغ حتى الآن بنتائجها.

وأشار الأسير إلى أنه لم يتلق أي استجابة للمطالبات المقدمة عبر محاميه لمعرفة التشخيص الحقيقي لحالته الصحية، خاصة بعد أن أبدى ما يُسمى بطبيب السجن شكوكاً حول احتمال ارتباط الأعراض بإصابته بمرض السرطان.

وأكد أبو هليل أن عمليات القمع والاعتداءات الممنهجة بحق الأسرى لا تزال مستمرة بالمستوى ذاته، إلى جانب استمرار سياسة التجويع وتصاعد انتشار مرض الجرب بين الأسرى داخل السجن.

وبيّن نادي الأسير أن المعتقل أبو هليل، الذي تعرض منزل عائلته للهدم عقب اعتقاله، هو واحد من بين آلاف الأسرى والمعتقلين الذين أصيبوا بمرض الجرب داخل سجون الاحتلال، حيث تحول المرض إلى أداة تعذيب نتيجة تعمد إدارة السجون الإسرائيلية الإبقاء على الظروف المسببة لانتشاره.

وأوضح النادي أن هذه الظروف تشمل النقص الحاد في مواد التنظيف والمطهرات، وحرمان الأسرى من الاستحمام المنتظم، وعدم توفير الملابس النظيفة.

وبين أن معظم الأسرى لايمتلكون سوى غيار واحد من الملابس، فضلاً عن إجبارهم على غسل ملابسهم يدوياً ومنعهم من تجفيفها في الهواء، ما يؤدي إلى بقائها رطبة ويساهم في تفشي الأمراض الجلدية.

وأضاف أن إدارة السجون تواصل تجاهل مطالب الأسرى المتكررة بتوفير العلاج أو نقل المرضى إلى العيادات، الأمر الذي جعل انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية أحد أبرز مظاهر جرائم السجون.

وأشار نادي الأسير إلى أن الجهود القانونية التي بذلتها مؤسسات مختصة عبر التوجه إلى المحكمة العليا للاحتلال لإلزام إدارة السجون بتوفير العلاج وإنهاء أسباب انتشار المرض، قوبلت بإجراءات شكلية ومحدودة.

وأكد النادي أن استمرار هذه السياسات يعكس نية منظومة السجون في قتل الأسرى واستخدام الحرمان من العلاج كوسيلة للتعذيب ضمن ما يعرف بالجرائم الطبية.

ولفت إلى أن التحولات الكبيرة التي شهدها واقع الأسرى والمعتقلين بعد حرب الإبادة أفرزت أوضاعاً غير مسبوقة تاريخياً وحولت السجون إلى ساحة أخرى للإبادة.

وأكد أن هذه التحولات شملت نظام تعذيب بنيوي متكامل تسبب باستشهاد أكثر من 100 معتقل وأسير، أُعلن عن هويات 89 منهم حتى الآن.

وجدد نادي الأسير الفلسطيني مطالبته لمنظمة الصحة العالمية وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل لوقف الجرائم الطبية الممنهجة بحق الأسرى.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال أكثر من 9400 أسير في السجون والمعسكرات، بينهم 86 أسيرة و3376 معتقلاً إدارياً، وفق أحدث المعطيات الفلسطينية الرسمية.

وتحتجز سلطات الاحتلال 1283 أسيراً تصنفهم تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، ضمن منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.