قلق وخيبة أمل في جيش الاحتلال الإسرائيلي من الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب
نشر بتاريخ: 2026/05/25 (آخر تحديث: 2026/05/25 الساعة: 19:17)

الأراضي المحتلة - أعربت القيادة العليا في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن خيبة أمل عميقة إزاء الاتفاق المتبلور بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران، معتبرة أن ما تم الكشف عنه حتى الآن يشكل "اتفاقاً سيئاً لإسرائيل".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤولين بارزين في الجيش الإسرائيلي قولهم إن الاتفاق لا يعالج بصورة كافية ملف المشروع النووي الإيراني، الذي تعتبره تل أبيب التهديد الاستراتيجي الأبرز، كما لا يقدم حلولاً حاسمة لمشروع الصواريخ الباليستية الإيراني.

وبحسب الصحيفة، تخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن يؤدي الاتفاق إلى إبقاء إيران في وضع "دولة عتبة نووية"، أي امتلاكها المعرفة والبنية التحتية والمواد المخصبة التي تمكنها من تطوير سلاح نووي خلال فترة قصيرة إذا قررت ذلك مستقبلاً.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن وقف القتال دون تفكيك منشآت التخصيب بالكامل أو إخراج اليورانيوم المخصب من إيران قد يسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها تحت غطاء سياسي أميركي، مضيفاً: "يجب ألا تخرج إيران من هذا الاتفاق أقوى".

وفي السياق ذاته، أبدى الجيش الإسرائيلي قلقاً متزايداً من احتمال أن يشمل الاتفاق تهدئة على الجبهة اللبنانية ووقفاً لإطلاق النار مع حزب الله، وهو ما تعتبره المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديداً لحرية تحركها العسكري مستقبلاً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني بارز قوله إن "الاتفاق يجب ألا يشمل لبنان"، في إشارة إلى رفض تل أبيب أي تفاهمات قد تقيد عملياتها العسكرية ضد حزب الله.

وفي هذا الإطار، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير زيارة إلى قيادة المنطقة الشمالية، صادق خلالها على خطط هجومية لاستمرار القتال ضد حزب الله، بما يشمل أهدافاً في عمق الأراضي اللبنانية.

لكن مصادر أمنية أوضحت أن هذه الخطط لم تحظ حتى الآن بموافقة المستوى السياسي، في ظل توجه إدارة ترامب نحو المسار الدبلوماسي مع إيران.

كما أعربت جهات أمنية إسرائيلية عن خشيتها من أن يؤدي تخفيف العقوبات عن إيران إلى تدفق أموال جديدة تعزز نفوذ طهران الإقليمي وتعيد تقوية حلفائها، ومن بينهم حزب الله، والفصائل المسلحة في العراق، وجماعة الحوثيين في اليمن.

ووصف مسؤول أمني إسرائيلي الوضع بأنه محاولة لـ"شراء هدوء مؤقت مقابل تهديد طويل الأمد"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى في الضغوط الحالية على إيران فرصة استراتيجية نادرة لا ينبغي التفريط بها.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن التنسيق الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة استمر بشكل وثيق خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أنه جرى إعداد عدة خطط هجومية مشتركة كانت بانتظار الضوء الأخضر النهائي من ترامب، قبل أن يتم تأجيلها بسبب التوجه نحو إبرام اتفاق مع طهران.