متابعات: أكد مدير جمعية "أحباء فلسطين للتنمية المجتمعية" في قطاع غزة، وسيم الوادية، أن مشهد الأضاحي يغيب عن القطاع للعام الثالث على التوالي؛ جراء التداعيات الكارثية لحرب الإبادة والحصار المستمر.
وأوضح "الوادية"، بتصريحات صحفية، اليوم الإثنين، أن الأسواق تشهد شحاً حاداً وغير مسبوق، حيث لا تتوفر سوى أعداد محدودة جداً من الأغنام والمواشي المحلية.
وكشف عن قفزة خيالية بالأسعار، مشيراً إلى أن سعر الأضحية الواحدة (وإن توفرت) وصل إلى نحو 5 آلاف دولار، وهو ما يمثل رقماً فلكياً يقع تماماً خارج القدرة المالية للغزيين في ظل الأوضاع المنهكة اقتصادياً بالقطاع.
ولفت إلى الانحسار الحاد بدور الإغاثة الدولية بهذا الموسم، مبيناً أن عدداً محدوداً جداً من المؤسسات الدولية تمكنوا من توفير قرابة 10 أضاحٍ فقط لتوزيعها على السكان، وهو ما لا يغطي أدنى جزء من الاحتياجات الهائلة.
وسبق أن قالت وزارة "الزراعة" في بيان صحفي،" إن دخول عيد الأضحى (المقرر في 27 مايو/ أيار الجاري) بلا أضاحي يعد "مشهداً غير مسبوق يعكس حجم الكارثة الإنسانية والمعيشية التي خلقتها الحرب".
وأوضحت الوزارة أن استهداف جيش الاحتلال المباشر لمزارع الإنتاج الحيواني، والحظائر، والمنشآت البيطرية، ومخازن الأعلاف، أدى إلى انهيار شبه كامل لهذا القطاع الحيوي ونفوق معظم المواشي.
وكان قطاع غزة يستقبل سنوياً ما بين 10 إلى 20 ألف عجل، إضافة إلى 30 إلى 40 ألف رأس من الأغنام لتلبية احتياجات موسم الأضاحي، فيما وصلت عمليات استيراد الأضاحي الحية في الوقت الحالي إلى "صفر" نتيجة الإغلاق التام للمعابر، بالتزامن مع شح الأعلاف وارتفاع أسعارها مما قضى على ما تبقى من الثروة الحيوانية المحلية.
وفي سياق آخر بعيدا عن أزمة الأضاحي بغزة، فما تزال تحرم سلطات الاحتلال حجاج قطاع غزة المتواجدين بالقطاع من أداء فريضة الحج للعام الثالث تواليا، جراء حرب الإبادة الجماعية وإغلاق معبر رفح البري، بينما تسببت الحرب باستشهاد العشرات من المدرجة أسماؤهم لأداء الحج.