غزة - افتتحت جمعية "مودة للإغاثة والتنمية"، مخيم "أتراك الأمسكا البلاستيكي" في حي تل الهوى المدمر غربي مدينة غزة، بهدف إيواء العائلات الفلسطينية المتضررة من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويضم المخيم، الذي أُقيم بتمويل من جمعية "متطوعو القدس" التركية، 45 خيمة مخصصة لإيواء أسر فقدت منازلها أو تضررت بشكل كبير جراء الحرب.
وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس بلدية غزة يحيى السراج، إلى جانب شخصيات مجتمعية وممثلين عن مؤسسات أهلية.
ويأتي المشروع ضمن الجهود الإنسانية الرامية إلى توفير مأوى للنازحين في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها قطاع غزة، حيث يضم المخيم مرافق خدمية متعددة تشمل مطبخاً جماعياً، ومراكز تعليمية، وبئر مياه، ومنظومة طاقة شمسية لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وقال مدير الجمعية في غزة عبد الله سكر إن هذا المخيم يعد الثالث الذي تنشئه الجمعية بدعم من المؤسسات التركية، موضحاً أنه مخصص لإيواء 45 أسرة من العاملين في قطاع الخدمات والبلديات ممن تضررت منازلهم خلال الحرب.
وأضاف أن كل أسرة حصلت على خيمة مستقلة ومرافق خاصة توفر قدراً من الخصوصية، إلى جانب توزيع أغطية ومستلزمات أساسية على الأسر المستفيدة.
وأعرب سكر عن تقديره للدعم التركي المتواصل، مشيراً إلى أن المشروع يأتي ضمن سلسلة مبادرات إنسانية تنفذها مؤسسات تركية لمساندة سكان القطاع في ظل الظروف الراهنة.
من جهته، أكد يحيى السراج أن المخيم يشكل مساهمة مهمة في التخفيف من معاناة الأسر النازحة، مشيراً إلى أنه يوفر مساحة مناسبة للسكن المؤقت وخدمات أساسية تشمل المياه والإنارة والتعليم والمطبخ المشترك.
وأوضح أن آلاف العائلات الفلسطينية لا تزال بحاجة إلى حلول إيوائية عاجلة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية في القطاع.
وأعرب السراج عن أمله في تحسن الأوضاع الإنسانية وفتح المعابر لإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لا تزال الأوضاع المعيشية في قطاع غزة متدهورة، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وسط استمرار أزمة الإيواء ونقص المساعدات الإنسانية.